الحرب في الشرق الأوسط

ترامب: لا رفع للعقوبات عن إيران.. وهرمز يجب أن يبقى مفتوحًا

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تخفيف العقوبات المفروضة على إيران ليس مطروحًا ضمن التفاهمات الحالية، مشددًا على أن واشنطن تركز في هذه المرحلة على إنهاء الحرب، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وقال ترامب، في تصريحات بشأن مسار المفاوضات مع إيران، إن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية، مع إزالة أي تهديدات قد تعطل حركة السفن أو تفرض قيودًا على المرور في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
تحركات إيرانية للإفراج عن الأموال المجمدة
وجاءت تصريحات ترامب في وقت تتواصل فيه التحركات الإيرانية للإفراج عن أموال مجمدة في قطر، تقدر بنحو 6 مليارات دولار، وسط ضغوط مالية متزايدة تواجهها طهران بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة عليها منذ عقود.
وتربط طهران بين الإفراج عن جانب من أموالها المجمدة وبين التقدم في مسار التهدئة، فيما تؤكد واشنطن أن أي ترتيبات مالية لن تكون منفصلة عن شروط أمنية واضحة، في مقدمتها ضمان الملاحة في مضيق هرمز، وعدم استخدام الأموال في أنشطة تهدد الاستقرار الإقليمي.
هرمز في قلب التوتر
وفي المقابل، اعتبرت إيران أن صمودها في مواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية يمثل “انتصارًا”، بينما حذر مسؤولون إيرانيون من أن آلية المرور عبر مضيق هرمز “لن تعود كما كانت قبل الحرب”.
وتنظر واشنطن إلى مضيق هرمز باعتباره خطًا أحمر في معادلة الأمن والطاقة، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه أو فرض رسوم على السفن العابرة سببًا مباشرًا لتصعيد دولي واسع.
واشنطن تحذر من أي قيود على الملاحة
وأثارت التصريحات الأمريكية جدلًا واسعًا بعد تحذيرات وجهتها واشنطن إلى أي أطراف قد تتعاون مع إيران في فرض رسوم أو قيود على السفن العابرة للمضيق، مؤكدة أن الولايات المتحدة ستتصدى بقوة لأي محاولة لتعطيل حرية التجارة والملاحة في هذا الممر الحيوي.
وشددت الإدارة الأمريكية على أن هرمز “يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الجميع”، معتبرة أن أمن الملاحة في المضيق ليس ملفًا إيرانيًا داخليًا، بل قضية دولية تمس أسواق الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي.
تعقيدات أمام الاتفاق
وبينما نفت واشنطن صحة تقارير تحدثت عن مسودة تفاهم غير رسمية مكتملة مع إيران، يرى محللون أن فرص التوصل إلى اتفاق شامل ما تزال معقدة، في ظل تباعد المواقف حول العقوبات، والبرنامج النووي الإيراني، وترتيبات الملاحة في الخليج.
كما تزيد رغبة إسرائيل في مواصلة الضغط على إيران وحلفائها في المنطقة من صعوبة إنجاز تسوية سريعة، خصوصًا مع تمسك طهران بما تعتبره “حقوقها النووية”، وإصرار واشنطن على أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا تحت أي ظرف.
وتضع هذه التطورات مضيق هرمز مجددًا في قلب المواجهة بين واشنطن وطهران، باعتباره ورقة ضغط استراتيجية تتجاوز حدود المنطقة، وتمتد آثارها إلى أسواق الطاقة وحسابات الأمن الدولي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى