رضا عبد السلام يهاجم مقترح “نفقة العِشرة”: الزواج ليس مشروعًا استثماريًا

انتقد النائب رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، المقترحات المتداولة بشأن استحداث ما يُعرف بـ“نفقة العِشرة” ضمن النقاشات المتعلقة بقانون الأسرة، معتبرًا أن هذه الطروحات تمثل تهديدًا لاستقرار الأسرة المصرية وتفتح الباب أمام مزيد من النزاعات داخل المجتمع.
وجاءت تصريحات عبد السلام في سياق الجدل الدائر حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، والمقترحات المطروحة بشأن تنظيم العلاقة بين الزوجين بعد الطلاق، وما يرتبط بها من حقوق مالية واجتماعية.
وقال عبد السلام إن بعض المقترحات المتداولة تتعامل مع الزواج وكأنه “عقد عمل أو مشروع استثماري”، وليس ميثاقًا قائمًا على المودة والرحمة.
وانتقد ما وصفه بمحاولة تحويل العلاقة الزوجية إلى حسابات مادية معقدة، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية تمس جوهر الأسرة وتزيد من حدة الخلافات بين أطرافها.
الزواج ليس عقد إذعان
وحذر النائب من أن استمرار مثل هذه الطروحات قد يدفع قطاعات من الشباب إلى العزوف عن الزواج.
وأشار إلى أن الإحساس بتحول العلاقة الزوجية إلى “عقد إذعان” سيؤدي إلى مزيد من القلق الاجتماعي، خاصة في ظل الأعباء الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها الشباب المقبلون على الزواج.
وأضاف أن الحصيلة النهائية لمثل هذه الأفكار قد تكون مزيدًا من تفكك الأسرة وارتفاع معدلات الكراهية والنزاعات.
وأكد أن التشريعات المنظمة للأسرة يجب أن تبحث عن التوازن والعدالة، لا أن تزيد من تعقيد العلاقة بين الزوجين أو توسع دائرة الصدام بعد الطلاق.
حماية الأطفال أولوية
وشدد رضا عبد السلام على ضرورة أن يكون الأطفال في صدارة أي نقاش تشريعي يتعلق بقانون الأسرة.
وأكد أن الأولوية يجب أن تذهب إلى حماية حقوقهم النفسية والاجتماعية، وضمان بيئة مستقرة لهم بعيدًا عن الصراعات الممتدة بين الأبوين.
وطالب بإصلاحات تشريعية تعزز لمّ شمل الأسرة وتحافظ على استقرارها.
كما دعا إلى التركيز على الملفات المرتبطة بالرؤية والاستضافة والحضانة، بما يحقق التوازن بين حقوق الأطراف المختلفة ويحفظ المصلحة الفضلى للأطفال.
جدل مستمر حول قانون الأسرة
وتأتي تصريحات عبد السلام في ظل حالة من الجدل العام حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد والمقترحات المرتبطة به.
وكانت وزارة شؤون المجالس النيابية قد نفت ما تردد بشأن سحب الحكومة لمشروع القانون، مؤكدة أن المشروع أصبح في حوزة مجلس النواب وتحت ولايته التشريعية.
ويظل قانون الأسرة واحدًا من أكثر الملفات التشريعية حساسية في مصر، لما يرتبط به من آثار مباشرة على ملايين الأسر.
ومن المنتظر أن تشهد المناقشات البرلمانية المقبلة طرح مزيد من الرؤى والمقترحات للوصول إلى صياغة تحقق التوازن بين العدالة الاجتماعية واستقرار الأسرة المصرية.






