سحر مهدي في قبضة سجن سقز وتفاصيل غموض مصير السجينة الكردية الغامض

تثير قضية السجينة الكردية سحر مهدي تساؤلات قانونية وحقوقية واسعة النطاق حول الإجراءات المتبعة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتحديداً ما يتعلق بحالات الاختفاء القسري التي تؤرق العائلات. وتؤكد البيانات الصادرة عن منظمة حقوق الإنسان Hana استمرار احتجاز سحر مهدي داخل أروقة سجن سقز منذ 45 يوماً كاملة في ظروف تفتقر للشفافية القانونية وتثير المخاوف من تجاوزات غير معلنة في حق المعتقلة الكردية التي بلغت من العمر 32 عاماً.
وتواجه سحر مهدي واقعاً مريراً داخل سجن سقز حيث تغيب المعلومات الرسمية عن وضعها الصحي أو القانوني منذ 45 يوماً. وتكشف المعطيات أن عملية توقيف السجينة الكردية تمت دون وجود مذكرة توقيف رسمية من الجهات المختصة مما يضع علامات استفهام كبرى حول إجراءات الاعتقال التي تنفذها قوات المخابرات الإيرانية في مدينة سقز. وتعيش عائلة المعتقلة حالة من الترقب والحيرة في ظل غياب أي ردود حاسمة من السلطات القضائية والأمنية حول أسباب الاعتقال الحقيقية أو التهم الموجهة إليها.
وتشير التقارير الموثقة إلى أن قوات المخابرات الإيرانية قامت بمصادرة كافة الهواتف المحمولة الخاصة بسحر مهدي وأفراد من عائلتها لحظة الاعتقال. وتهدف هذه الممارسات وفق مراقبين إلى فرض عزلة تامة على المعتقلة الكردية ومنع تواصلها مع العالم الخارجي أو تأمين دفاع قانوني عنها في ظل التعتيم الإعلامي المطبق على ظروف احتجازها داخل سجن سقز. وتؤكد الوقائع أن الوعود الأمنية بالإفراج عن سحر مهدي مقابل دفع كفالة مالية لم تكن سوى وسيلة للمماطلة وكسب الوقت دون تنفيذ أي إجراء حقيقي على أرض الواقع.
تتفاقم معاناة السجينة الكردية مع استمرار احتجازها تعسفياً دون توجيه لوائح اتهام واضحة أو عرضها على محكمة عادلة لضمان حقوقها الأساسية. وتعتبر ممارسات الاعتقال دون أمر قضائي أسلوباً متبعاً من قبل الأجهزة الأمنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لفرض سياسة الأمر الواقع على المواطنين الكرد. وتتضح معالم سياسة ترهيب المعتقلين من خلال حرمانهم من أبسط حقوقهم في الاتصال أو المعرفة بمصيرهم القانوني وهو ما يندرج تحت تصنيف الاختفاء القسري وفقاً للمعايير الدولية المتبعة في هذا الشأن.
ترتبط قضية سحر مهدي بسلسلة طويلة من الانتهاكات التي تستهدف المواطنين الكرد في مختلف المناطق. وتكشف طبيعة التعامل مع حالة سحر مهدي عن حجم الضغوط التي تتعرض لها المعتقلة الكردية داخل سجن سقز منذ 45 يوماً في ظل غياب أي تدخل قضائي يحمي حقوقها. وتظل التساؤلات قائمة حول جدوى الإجراءات الأمنية المتخذة ومدى مطابقتها للقوانين النافذة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي يفترض بها ضمان عدم تعرض أي فرد للاختفاء القسري أو الاحتجاز دون مسوغات قانونية واضحة ومحددة.
تنتظر عائلة سحر مهدي بصيص أمل في ظل الوعود المتكررة التي لم تجد طريقها للتنفيذ حتى الآن. وتؤكد التجارب السابقة أن سجن سقز يشهد العديد من الحالات المشابهة التي يتم التعامل معها بنفس العقلية الأمنية بعيداً عن أروقة المحاكم. ويستمر الغموض مخيماً على مستقبل السجينة الكردية سحر مهدي بينما تواصل الجهات المختصة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية صمتها المطبق تجاه المطالبات بالكشف عن أسباب اعتقالها أو تحديد موعد لمحاكمتها أو إطلاق سراحها فوراً دون أي شروط إضافية.







