مقالات وآراء

هاله حسن تكتب: في مصر… هل لازم الضحية تموت الأول عشان نتحرك؟

المرعب في بعض الجرائم

أن الضحية أحيانًا لا تموت فجأة

بل تموت “بالتقسيط” أمام الجميع.

تستغيث

تكتب

تلمّح

تقول إنها مهددة

تنشر خوفها على السوشيال ميديا

تطلب النجدة

تحذر من كارثة قادمة

ثم لا يحدث شيء.

الحالات كثيرة موثقة ولكن

الجميع يشاهد

يعمل Share…

يكتب

“ربنا يستر”

ثم يكمل scrolling.

إلى أن تقع الجريمة.

فجأة تتحرك الدنيا

وتبدأ الأسئلة المعتادة:

“إزاي ده حصل؟”

“فين الأمن؟”

“ليه محدش تدخل؟”

رغم أن الكارثة كانت تصرخ قبل وقوعها بفترة طويلة.

الأخطر؟

أن بعض المعتدين أصبحوا يفهمون اللعبة جيدًا.

يعرفون أن التحرك الحقيقي غالبًا يبدأ بعد الدم

لا قبل الدم.

لذلك نرى:

اقتحام منازل

بلطجة جماعية

تكسير سيارات

اعتداءات

ثم سباق محموم لتحرير محاضر كيدية وإصابات وهمية

وكأن المجرم يحاول حجز مقعد الضحية مبكرًا!

وفي المقابل

الضحية الحقيقية أحيانًا تكون ما زالت تنزف

وتحاول فقط إثبات أنها ليست الجاني!

هذه ليست مجرد أزمة أسرية

هذه فوضى تهدد فكرة القانون نفسها.

لأن أخطر شعور قد يصل للمواطن:

أن الاستغاثة لا تُسمع إلا بعد الكارثة

وأن الحماية تأتي متأخرة

وأن العدالة أحيانًا تصل إلى مسرح الجريمة بعد انتهاء العرض.

المجتمع الذي يتعامل مع الاستغاثات كأنها “فضفضة إلكترونية”…سيفيق يومًا على جرائم كان يمكن منعها بسهولة.

فالوقاية ليست رفاهية

وسرعة التدخل ليست بطولة

بل واجب.

لأن هناك فرقًا مرعبًا

بين دولة تمنع الجريمة

ودولة تكتفي بكتابة المحاضر بعدها

والسؤال الآن

“هل نكتفي بالمشاهدة… حتى تتحول الاستغاثة إلى جنازة؟

“لو كنت ضد إن الضحية تتحول لخبر بعد فوات الأوان… شارك البوست.

يمكن صوت النهارده… يمنع جريمة بكرة”.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى