العالم العربي

بن غفير يحرض على “سحق” ضاحية بيروت الجنوبية وسط تصعيد واسع بين إسرائيل وحزب الله

حرّض وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، السبت، على “سحق” ضاحية بيروت الجنوبية وتسويتها بالأرض، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”، واتساع نطاق الهجمات المتبادلة على جانبي الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
وقال بن غفير، في مقطع فيديو نقلته وسائل إعلام عبرية: “يجب أن نسحق الضاحية”، زاعمًا أنه “تم قتل 600 عنصر من حزب الله في الأسابيع الأخيرة”، قبل أن يضيف أن “هذا لا يكفي”.
وادعى الوزير الإسرائيلي المتطرف أن “ما يؤلمهم حقًا هو الضاحية”، مضيفًا: “علينا أن نسحقها، ونسحقها مرة أخرى.. حزب الله في الضاحية، فلنسحق حزب الله في الضاحية”.

“يجب أن ترتجف الضاحية”

وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، في تغريدة عبر منصة “إكس”، إن “الضاحية يجب أن ترتجف حتى يعود الأمان إلى الشمال”، على حد تعبيره.
وأضاف بينيت، رئيس حزب “معًا” الإسرائيلي، أن الائتلاف الحالي بقيادة بنيامين نتنياهو “غير قادر على تولي زمام الأمور”، في إشارة إلى انتقاده طريقة إدارة الحكومة الإسرائيلية للتصعيد على الجبهة الشمالية.

تحذيرات لسكان الشمال وإغلاق الشواطئ

وأقر الجيش الإسرائيلي بأنه كان على علم منذ صباح السبت بأن “حزب الله” سيزيد وتيرة عملياته العسكرية باتجاه شمال إسرائيل، غير أن التفاصيل لم تُعلن للمواطنين إلا في وقت متأخر.
وجاء ذلك عقب ارتفاع معدلات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من لبنان باتجاه مناطق واسعة في الشمال الإسرائيلي، في تطور وُصف بأنه الأول من نوعه منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان الماضي.
ونقل إعلام عبري عن سكان في الشمال الإسرائيلي قولهم إنهم لاحظوا تصعيدًا واضحًا منذ صباح السبت، مع نشاط عسكري مكثف في مناطق الشمال، دون إعلان رسمي مبكر بشأن الاستعداد لاحتمال إطلاق نار من لبنان باتجاه المستوطنات.
ومساء السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي وقف أنشطة التعليم وإغلاق الشواطئ في المناطق الحدودية مع لبنان، تزامنًا مع تصعيد المواجهات مع “حزب الله”.
وطالب الجيش السكان بالبقاء قرب المخابئ والملاجئ قدر الإمكان يومي الأحد والاثنين 31 مايو/أيار و1 يونيو/حزيران 2026، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

حديث عن توغل إسرائيلي جنوب لبنان

وتزامن إعلان الجيش الإسرائيلي مع تقارير إعلامية عبرية تحدثت عن سعيه لتوسيع توغله داخل لبنان، ونصبه جسورًا فوق نهر الليطاني، في مؤشر على احتمالات تصعيد ميداني أوسع.
في المقابل، وسّع “حزب الله”، السبت، نطاق هجماته باتجاه شمال إسرائيل، ردًا على ما وصفه بخروقات إسرائيل اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
وقال مصدر عسكري لبناني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى قرى وبلدات شمال نهر الليطاني، بينها زوطر الشرقية وشقيف أرنون، وأصبحت على تخوم مدينة النبطية.

حزب الله يعلن التصدي للتقدم الإسرائيلي

وأكد “حزب الله” أنه تصدى لتقدم الجيش الإسرائيلي باتجاه أطراف بلدات زوطر الشرقية ويحمر الشقيف ودبّين، عبر استهداف قواته بعمليات مركبة استخدمت فيها مختلف صنوف الأسلحة.
كما أعلن الحزب تنفيذ 21 عملية عسكرية خلال السبت، شملت استهداف 8 مستوطنات وقواعد عسكرية شمالي إسرائيل، إلى جانب تنفيذ كمائن ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا واسعًا على لبنان، خلّف 3 آلاف و371 قتيلًا و10 آلاف و129 جريحًا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
ويأتي التصعيد الجديد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع الحرب على الجبهة اللبنانية، وسط تحريض سياسي إسرائيلي مباشر على استهداف مناطق مدنية في بيروت، وتبادل متصاعد للضربات بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى