أخبار العالمملفات وتقارير

تفاصيل صادمة حول تقرير الأمم المتحدة بشأن جرائم العنف الجنسي والانتهاكات الإسرائيلية

تكشف أحدث التقارير الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة عن حالة من العزلة الدولية التي تواجهها تل أبيب، وذلك بعد إدراجها رسمياً ضمن القائمة السوداء للمنظمة الأممية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم عنف جنسي ممنهجة في مناطق النزاع. وتؤكد براميلا باتن المسؤولة الأممية أن السلطات في تل أبيب لم تقدم أي دليل يثبت اتخاذها تدابير وقائية للحد من تلك الانتهاكات الخطيرة المنسوبة لقواتها، مشددة على أن الصمت هو سيد الموقف الرسمي لديهم.

تؤكد براميلا باتن في تصريحاتها الأخيرة من مقر المنظمة في نيويورك أن تل أبيب لم تتخذ خطوات ملموسة للتعامل مع هذا الملف الحقوقي الحساس. وتوضح باتن أنها لم تتلقَّ حتى أصغر معلومة تتعلق بآليات أو إجراءات فعلية من حكومة تل أبيب لمنع وقوع هذه الجرائم، مما يعزز من الموقف الدولي الصارم تجاه هذه الانتهاكات المستمرة التي وثقتها المؤسسات الحقوقية الدولية في تقاريرها الدورية المتعاقبة.

تشير المراسلات الرسمية التي أرسلها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 11 آب من العام الماضي إلى مطالبة واضحة ومباشرة تل أبيب بتقديم توضيحات وإجراءات ملموسة لمواجهة اتهامات العنف الجنسي. وتوضح المسؤولة الأممية أن الأمانة العامة للأمم المتحدة راقبت عن كثب كافة الخطوات المحتملة بعد هذا التاريخ، لكن النتائج ظلت سلبية تماماً دون رصد أي تحرك فعلي يذكر على أرض الواقع.

تتجاهل حكومة تل أبيب بشكل مستمر كافة الطلبات الموجهة إليها من قبل مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، حيث لم ترسل أي ردود تتعلق بالإجراءات المحتملة للحد من جرائم العنف الجنسي. ومن جانبه أعلن المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون أن بلاده قررت بشكل قاطع عدم التواصل مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة طالما ظل أنطونيو غوتيريش في منصبه، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة الرفض التام للقرارات الأممية.

توثق التقارير الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية عالمية حالات موثقة من الاغتصاب والتحرش والعنف الجنسي بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز التابعة للسلطات في تل أبيب. وتتصدر هذه الانتهاكات مشهد الرعب داخل معتقلات مثل سجن سدي تيمان ومراكز احتجاز أخرى، حيث تشير المعطيات إلى وجود منهجية في التعامل مع المعتقلين الفلسطينيين تتجاوز كافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وقواعد التعامل في النزاعات المسلحة.

تمنع السلطات في تل أبيب منذ 7 تشرين الأول 2023 ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الفلسطينيين المحتجزين في السجون، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة ما يجري خلف الأبواب المغلقة. وتتهم المنظمات الحقوقية الدولية السلطات في تل أبيب بارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل التعذيب الممنهج والعنف الجنسي والإهمال الطبي المتعمد، مما يفاقم من الحالة الصحية المتدهورة للمعتقلين الفلسطينيين في ظل غياب الرقابة الدولية المباشرة على هذه المراكز.

تؤكد منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في تقريرها الصادر في تشرين الثاني 2025 أن ما لا يقل عن 98 فلسطينيا لقوا حتفهم في السجون التابعة للسلطات في تل أبيب خلال الفترة بين أكتوبر 2023 ونوفمبر 2025. وتعزو المنظمة أسباب الوفيات إلى ممارسات التعذيب الوحشي وسوء المعاملة القاسية والإهمال الطبي المتعمد والعنف الجنسي الذي أدى إلى تدهور الحالة الصحية للمعتقلين حتى الوفاة داخل زنازينهم في ظروف غير إنسانية تفتقر لأدنى مقومات البقاء.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى