تطورات عاجلة تكشف تجاوزات قانونية داخل الهيئة العامة للاستعلامات وقنصوة في قلب الأزمة

كشفت التطورات الأخيرة داخل الهيئة العامة للاستعلامات عن حالة من الغموض الإداري بعدما اتجهت الإدارة الجديدة نحو إجراء اختبارات ومقابلات شخصية على وظائف يشغلها موظفون بالفعل وهو ما أثار تساؤلات قانونية واسعة النطاق حول شرعية هذه التحركات الاستثنائية التي تخالف اللوائح المستقرة، حيث اعتمدت الهيئة في هذه الإجراءات على لجنة متخصصة تم تشكيلها منذ ما يزيد على 15 عاما لمباشرة مهام المقابلات الشخصية في خطوة وصفها المتخصصون بأنها تجاوز صارخ للقانون، مما وضع العمل الإداري داخل الهيئة في موقف قانوني حرج للغاية.
تواجه الإدارة الجديدة للهيئة العامة للاستعلامات انتقادات حادة نتيجة لجوئها إلى تقييم وظائف إشرافية قائمة ومشغولة بالفعل دون سند قانوني واضح يدعم هذه الممارسات، حيث أكد العاملون أن هذه الخطوة تعد خطأ إداريا فادحا يمس الاستقرار الوظيفي داخل القطاعات المختلفة، وأوضحت المصادر المطلعة أن إجراءات التعيين أو التسكين على الوظائف يجب أن تتم وفق إعلانات رسمية شفافة يصدرها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وهو الإطار القانوني الذي غاب تماما عن المشهد الحالي داخل أروقة الهيئة العامة للاستعلامات في ظل التوجهات الإدارية الأخيرة.
أصدرت الإدارة العامة لشؤون العاملين بالهيئة العامة للاستعلامات منشورا إداريا أثار حالة من الجدل الواسع بعد توزيعه على كافة القطاعات والمراكز الإعلامية، حيث تضمن المنشور تكليفات بإعداد رؤى تطويرية لجميع الوظائف القائمة بما فيها المأهولة فعليا بموظفين، وهو ما يمثل وفقا للخبراء تعديا صارخا على قانون الخدمة المدنية رقم 81 لعام 2016، حيث جاء هذا المنشور مفتقرا إلى تحديد المسميات الوظيفية المستهدفة أو توضيح القواعد والمعايير المهنية والشروط المطلوبة في المتقدمين للوظائف، الأمر الذي يعزز حالة العوار القانوني التي تعاني منها هذه التحركات الإدارية المثيرة للجدل.
يتساءل الكثيرون عن أسباب الغموض الذي يكتنف هذا المنشور الإداري الذي حجب المعلومات الأساسية عن الموظفين، وهو ما يعد انتقاصا صريحا من حق العاملين ومخالفة للوائح والضوابط القانونية المعمول بها في هيئة الاستعلامات، وتشير التقارير الواردة من داخل الهيئة إلى أن الإدارة الجديدة برئاسة السفير علاء يوسف تعتزم استكمال سلسلة المقابلات الشخصية على هذه الوظائف الإشرافية المشغولة فور انتهاء إجازة عيد الأضحى، في خطوة يراها المراقبون تحديا مباشرا للوائح والقوانين المعمول بها ومحاولة لفرض واقع إداري جديد يفتقر إلى الشرعية القانونية.
أشارت المصادر إلى الدور الذي يلعبه القيادي السابق بالهيئة العامة للاستعلامات رمضان قنصوة في صياغة هذه التوجهات الإدارية، حيث اتهمته الدوائر الداخلية بالوقوف خلف حملة تستهدف إعادة هيكلة الوظائف بالهيئة انتقاما من الأوضاع السابقة، مستغلا في ذلك قربه المتزايد من الإدارة الجديدة للهيئة، وربطت المصادر بين وجود قنصوة وبين حالة الاحتقان المتزايدة داخل المجمعات والمراكز الإعلامية، مؤكدة أن هذه السياسات تساهم في خلق بيئة عمل غير صالحة وغير مستقرة بدلا من السعي نحو الإصلاح الحقيقي داخل الهيئة.
تتزايد مخاوف العاملين داخل الهيئة العامة للاستعلامات من أن تؤدي هذه المسارات الإدارية إلى تفاقم الصراعات الداخلية، خاصة وأن سياسات الإدارة الحالية تفتقر إلى معايير الشفافية المطلوبة في إدارة الموارد البشرية، ويؤكد المعترضون أن استمرار تجاهل قانون الخدمة المدنية وإصرار الإدارة على الاستعانة بلجان قديمة سيؤدي حتما إلى إضعاف الأداء المؤسسي، مما يستوجب مراجعة فورية لهذه القرارات لضمان الالتزام بالضوابط القانونية وحماية حقوق الموظفين من أي قرارات قد تصنف كإجراءات استثنائية غير مبررة قانونيا.
الهيئة العامة للاستعلامات, قانون الخدمة المدنية, السفير علاء يوسف, الوظائف الإشرافية, قنصوة,






