مجدي حمدان: إشراك الأزهر ضرورة ملحة لمراجعة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد

يؤكد مجدي حمدان عضو المجلس الرئاسي بحزب المحافظين ضرورة إشراك الأزهر الشريف كشريك رئيسي في إعداد وصياغة مواد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لضمان مواءمة التشريع مع الأحكام الشرعية والثوابت المجتمعية المستقرة حيث يرى أن الصيغة الحالية لمشروع قانون الأحوال الشخصية تستوجب إعادة النظر الشاملة قبل المضي قدما في إقرارها نظرا لما تثيره من تساؤلات قانونية ومجتمعية دقيقة تستدعي التوقف.
مطالب بمشاركة الأزهر الشريف في صياغة مواد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد
يستند مجدي حمدان في رؤيته إلى أن الأسرة هي الركيزة الجوهرية لاستقرار المجتمع ومن ثم فإن أي تشريع ينظم شؤونها يجب أن يكون نتاج حوار مجتمعي واسع يشارك فيه المختصون وممثلو المجتمع المدني ومؤسسات الدولة المعنية كافة لضمان أن يخرج القانون معبرا عن احتياجات جميع الأطراف ومحققا للتوازن الدقيق بين الحقوق والواجبات لضمان حياة مستقرة لكل أفراد الأسرة المستهدفة.
يتطلب مشروع قانون الأحوال الشخصية مراجعة دقيقة لعدد من المواد المثيرة للجدل مثل قضايا الولاية على الأطفال والرؤية والاستضافة بالإضافة إلى بعض الإجراءات المنظمة للعلاقات الأسرية بعد الانفصال حيث يرى أن هذه القضايا تستحق مناقشة أكثر عمقا بما يضمن عدم تحول الخلافات الأسرية إلى نزاعات ممتدة تؤثر سلبا على الأطفال وتماسك البنية الأسرية التي تعد المكون الأساسي لنسيج المجتمع.
يستنكر مجدي حمدان عدم طرح مشروع قانون الأحوال الشخصية بصورة كافية على الأزهر الشريف باعتباره المؤسسة الدستورية والوطنية الأهم فيما يتعلق بالشؤون والتشريعات ذات الصلة بالأحكام الشرعية حيث يشير إلى أن إشراك هذه المؤسسة بصورة كاملة في مناقشة وإبداء الرأي حول مواد القانون يمثل ضمانة محورية لتحقيق التوافق المجتمعي والشرعي حول كافة النصوص والبنود القانونية الواردة في هذا المشروع.
ينتقد مجدي حمدان بشدة اقتصار مناقشات مشروع قانون الأحوال الشخصية على نطاقات محدودة مؤكدا أن القوانين التي تمس حياة ملايين الأسر لا ينبغي أن تُصاغ داخل الغرف المغلقة وإنما من خلال حوار مجتمعي حقيقي وشفاف يتيح الاستماع إلى الآراء المختلفة خاصة أن آثار هذا التشريع سوف تمتد لعقود طويلة وتمس كل بيت بصورة مباشرة مما يفرض ضرورة فتح المجال للمزيد من النقاشات العلنية الواسعة.
يسعى مجدي حمدان إلى إيضاح أن الهدف من أي قانون للأحوال الشخصية يجب أن يكون الحفاظ على الأسرة وتقليل أسباب النزاع وتعزيز الاستقرار الاجتماعي لا أن يؤدي إلى زيادة حدة الخلافات أو خلق مشكلات جديدة بين أطراف العلاقة الأسرية بما يعيق الاستقرار الأسري حيث يؤكد أن حزب المحافظين يدعم كل جهد تشريعي يستهدف تحقيق العدالة والإنصاف بين جميع الأطراف المكونة للأسرة الواحدة في ظل القانون.
يختتم مجدي حمدان تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع قانون الأحوال الشخصية في صورته الحالية ما زال بحاجة إلى مراجعات أوسع وحوار أكثر شمولا وصولا إلى قانون توافقي يعبر عن واقع المجتمع ويحافظ على هوية الأسرة واستقرارها ويحقق المصلحة الفضلى للأطفال باعتبارهم الطرف الأهم في أي تشريع من هذا النوع لضمان بناء مجتمع متماسك وقوي قادر على مواجهة تحديات المستقبل القريب والبعيد بصورة شاملة.







