وقفة في تونس تضامنًا مع غزة تحت شعار: قصف وحصار وعيد بلا أضاحي

نظم ناشطون تونسيون، وقفة وسط العاصمة تونس، تضامنًا مع قطاع غزة، ورفضًا لاستمرار القصف والحصار الإسرائيلي، وحرمان الفلسطينيين في القطاع من فرحة عيد الأضحى وأداء فريضة الحج.
وجاءت الوقفة، التي دعت إليها جمعية “أنصار فلسطين” بتونس، تحت شعار “غاضبون لغزة.. قصف وحصار وعيد بلا أضاحي”، بمشاركة عشرات الناشطين أمام المسرح البلدي بالعاصمة.
غاضبون لغزة.. قصف وحصار وعيد بلا أضاحي
وقال نائب رئيس جمعية “أنصار فلسطين”، رضا دبابي، إن الوقفة حملت عنوانًا كبيرًا لإدانة الأحداث الدامية في غزة، وما يتعرض له القطاع من استمرار للقصف والإبادة والحصار، بالتزامن مع أيام عيد الأضحى المبارك.
وأضاف دبابي: “ندين الإبادة الجديدة التي تعرضت لها غزة، والتضييقات، وسفك دماء الغزاويين وأطفالهم الذين سقطوا شهداء خلال الأيام الثلاثة الماضية”.
وعبر دبابي عن أسفه لمرور العيد على غزة بلا أضاحي، وحرمان سكان القطاع من أداء فريضة الحج للعام الثالث على التوالي، في ظل غياب مظاهر الفرح وتحول العيد إلى معاناة وإبادة.
وشدد على أنه “للموسم الثالث على التوالي منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لا عيد ولا حج ولا أضاحي في غزة”.
تهجير جديد وممنهج وصامت
واستنكر دبابي الحديث الإسرائيلي عن الاستحواذ على 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، معتبرًا أن ذلك يعني تهجيرًا جديدًا وممنهجًا وصامتًا، ووصف الأمر بأنه كارثة كبيرة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أقر، الخميس، باحتلال الجيش الإسرائيلي نحو 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، كاشفًا عن نية حكومته توسيع المساحة التي يسيطر عليها الجيش في القطاع إلى 70 بالمئة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة، وتصاعد التحذيرات من اتساع نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية وما يرافقها من تهجير وتدمير للبنية السكانية والعمرانية.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي توسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع إلى تعميق الأزمة الإنسانية، وفرض واقع ميداني جديد يزيد من معاناة المدنيين الفلسطينيين.
حصيلة ثقيلة منذ بدء الحرب
وفي وقت سابق السبت، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة مقتل 7 فلسطينيين خلال 48 ساعة، ما رفع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 72 ألفًا و938 قتيلًا.
كما ارتفعت حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025 إلى 929 شهيدًا و2811 مصابًا، إضافة إلى 781 حالة انتشال.
وكانت إسرائيل قد بدأت حربها على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لعامين، مخلفة دمارًا واسعًا في البنية التحتية وأزمة إنسانية غير مسبوقة.
وتعكس الوقفة التونسية استمرار الحراك الشعبي العربي المساند لغزة، في وقت تتواصل فيه الدعوات لوقف الانتهاكات ورفع الحصار وإنهاء معاناة المدنيين الفلسطينيين.






