العالم العربي

الأردن يدين اقتحام متطرفين إسرائيليين للأقصى: استفزاز خطير يجب وقفه فورًا

أدانت وزارة الخارجية الأردنية اقتحام متطرفين إسرائيليين للمسجد الأقصى في القدس الشرقية، معتبرة ما جرى استفزازًا غير مقبول وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي يجب أن يتوقف فورًا.
وجاء الموقف الأردني عقب اقتحام عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، ورفعهم أعلام الاحتلال وأداء طقوس تلمودية داخل ساحات الحرم.
وقالت الخارجية الأردنية إن اقتحام المسجد الأقصى وما رافقه من تصرفات استفزازية وعبثية يمثل تصعيدًا مدانًا وانتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وأكدت الوزارة رفض المملكة المطلق لاستمرار هذه الاقتحامات، وما يرافقها من استفزازات تمس حرمة المسجد الأقصى، معتبرة ذلك محاولة مرفوضة لتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.

لا سيادة لإسرائيل على القدس ومقدساتها

وشددت الخارجية الأردنية على أنه لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وحذرت من مغبة وعواقب استمرار الانتهاكات والاستفزازات داخل المسجد الأقصى، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف ممارساتها غير المسؤولة تجاه المقدسات في القدس.
كما طالبت الوزارة بوقف الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من خطورة استمرار التصعيد في القدس والمسجد الأقصى.
وأكدت أن استمرار هذه الاقتحامات يهدد بتفجير الأوضاع، في ظل حساسية المكانة الدينية والسياسية للمدينة المقدسة.

الأقصى مكان عبادة خالص للمسلمين

وجددت الخارجية الأردنية التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين.
وأوضحت أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة جميع شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.
ويحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية وادي عربة للسلام الموقعة مع إسرائيل عام 1994.
كما تعززت الوصاية الأردنية على المقدسات باتفاقية وقّعها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2013، منحت المملكة حق الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات.

اقتحامات ورفع أعلام داخل باحات المسجد

وكانت محافظة القدس الفلسطينية قد أكدت أن مستوطنين إسرائيليين اقتحموا باحات المسجد الأقصى ورفعوا أعلام الاحتلال وأدوا طقوسًا استفزازية داخل ساحاته.
واعتبرت أن استهداف المسجد الأقصى يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف فرض وقائع جديدة، ومحاولة تقسيم المسجد زمانيًا ومكانيًا.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف إجراءاتها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967، ولا بضمها عام 1980.
ويأتي الموقف الأردني في سياق تصاعد التحذيرات العربية والفلسطينية من خطورة استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، باعتبارها مساسًا مباشرًا بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، وتهديدًا مفتوحًا لمزيد من التوتر في المشهد الفلسطيني والمنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى