جامعة القاهرة تطلق مسابقة المشروعات الخضراء الذكية لدعم الابتكار والاستدامة

أعلنت جامعة القاهرة إطلاق مسابقة المشروعات الخضراء الذكية على مستوى كلياتها ومعاهدها، بهدف تأهيل المشروعات المتميزة للمشاركة في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، ودعم الابتكار والاستدامة، وتعزيز مساهمة الجامعة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وتأتي المسابقة برعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، وإشراف الدكتور محمد حسين رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، في إطار توجه الجامعة نحو تبني الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق.
دعم الابتكار والتحول نحو الاقتصاد الأخضر
جاء إطلاق المسابقة على هامش ندوة استضافتها الجامعة، وألقاها السفير هشام بدر، المنسق العام للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، وتناولت أهمية المشروعات المبتكرة في مواجهة التحديات البيئية وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن جامعة القاهرة تضع الابتكار وريادة الأعمال والاستدامة في مقدمة أولوياتها، وتسعى إلى توفير بيئة محفزة لأبنائها من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب والعاملين، بما يساعدهم على تطوير حلول عملية وذكية للتحديات البيئية والمجتمعية.
وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن المشروعات الخضراء الذكية أصبحت إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز القدرة على مواجهة آثار التغيرات المناخية.
وأشار إلى أن المسابقة تستهدف اختيار أفضل المشروعات التي تجمع بين البعد البيئي والتكنولوجي، وتمتلك نماذج أولية قابلة للتطبيق، بما يسهم في تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات ذات أثر تنموي واقتصادي حقيقي، وقادرة على جذب التمويل والاستثمار والتوسع على نطاق أوسع.
شروط المشاركة في المسابقة
من جانبه، أوضح الدكتور محمد حسين رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن المسابقة مفتوحة لجميع منتسبي جامعة القاهرة، بشرط أن تتضمن المشروعات مخرجًا عمليًا أو نموذجًا أوليًا Prototype.
وأضاف أن المشروعات المتقدمة يجب أن تخدم أحد أهداف التنمية المستدامة البيئية، وأن تعتمد على تطبيقات التكنولوجيا الذكية، مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وتحليل البيانات الضخمة، ونظم المعلومات الجغرافية، وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.
وشدد رفعت على ضرورة أن تتمتع المشروعات بجدوى اقتصادية واضحة، وقابلية للتوسع والاستدامة، وأن تُحدث أثرًا تنمويًا ملموسًا مدعومًا بالمؤشرات والبيانات.
وأشار إلى أن المشروعات المتقدمة ستُعرض أمام لجنة تحكيم متخصصة خلال فعالية كبرى تُقام بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، بما يتيح لأصحابها فرصة عرض أفكارهم ومخرجاتهم أمام الخبراء والمتخصصين.
جوائز مالية ودعم قانوني للمشروعات الفائزة
حددت جامعة القاهرة يوم 1 يوليو 2026 موعدًا نهائيًا للتقدم للمسابقة، على أن يحصل الفائز بالمركز الأول على 25 ألف جنيه، والمركز الثاني على 15 ألف جنيه، والمركز الثالث على 10 آلاف جنيه.
كما خصصت الجامعة 10 جوائز تشجيعية، قيمة كل منها 5 آلاف جنيه، دعمًا للمشروعات الواعدة وتحفيزًا للمبتكرين على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى تطبيقات عملية تخدم المجتمع والبيئة.
وأكدت الجامعة أنها ستتبنى المشروعات الفائزة، وتدعمها، وتوفر لها الحماية القانونية، وتدخل في شراكة مع أصحابها من خلال شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية.
وتعكس هذه الخطوة توجه الجامعة نحو ربط البحث العلمي والابتكار باحتياجات المجتمع، وتحويل الأفكار الأكاديمية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والاستثمار.
المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية
تُعد المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية إحدى المبادرات الرائدة على مستوى الجمهورية لدعم المشروعات المرتبطة بالاستدامة والعمل المناخي.
وتهدف المبادرة إلى نشر الوعي البيئي، وبناء القدرات، وتشجيع الحلول المبتكرة القادرة على مواجهة آثار التغيرات المناخية، إلى جانب تعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية.
وتأتي مسابقة جامعة القاهرة في هذا السياق، باعتبارها خطوة جديدة لدعم الابتكار الجامعي، وربط المشروعات البحثية والطلابية بأولويات التنمية المستدامة، وجذب الاستثمارات إلى المشروعات الخضراء الذكية.







