طالبان تنفي رسميا ممارسة التعذيب داخل مراكز الاحتجاز والسجون في أفغانستان

تنفى حركة طالبان بشكل قاطع وجود أي ممارسات تعذيب داخل مراكز الاحتجاز والسجون التابعة لها في أفغانستان. وتؤكد حركة طالبان أن كافة أشكال إساءة المعاملة بحق الموقوفين محظورة تماما بموجب اللوائح والقوانين المطبقة داخل أفغانستان. وتشدد حركة طالبان على أن الحظر يشمل كافة المراحل بدءا من عملية الاعتقال وصولا إلى الإفراج عن المعتقلين. وتأتي هذه التصريحات الرسمية الصادرة عن ذبيح الله مجاهد لتحدد موقف الحركة تجاه جميع التقارير المتعلقة بالانتهاكات الحقوقية في أفغانستان.
توضح حركة طالبان الفوارق الجوهرية بين ما تصفه بالعقوبات القانونية وبين ممارسات التعذيب المرفوضة. وتؤكد حركة طالبان أن معاقبة الأفراد تجري وفق أحكام الشريعة حصرا وبما يتوافق مع طبيعة الجرائم المنسوبة إليهم دون أي تعسف. وتصرح حركة طالبان بأن الأجهزة الاستخباراتية وإدارات الشرطة والسجون في أفغانستان لا تشهد أي نوع من أنواع التعذيب. ويشير ذبيح الله مجاهد إلى أن أي فرد يثبت تورطه في انتهاك هذه القواعد سيواجه العقوبة القانونية الرادعة والمحاسبة المباشرة في أفغانستان.
تتعارض هذه التصريحات مع ما ورد في تقرير مجلس الأمن الدولي بشأن الانتهاكات المنسوبة لعناصر طالبان. ويوضح تقرير مجلس الأمن الدولي تورط عناصر من حركة طالبان في أعمال عنف جنسي ضد النساء في أفغانستان. وتؤكد بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان يوناما توثيق 21 حالة عنف جنسي خلال عام 2025 في أفغانستان. وتتضمن الإحصائيات الموثقة 15 حالة اغتصاب استهدفت نساء بالإضافة إلى 6 حالات أخرى استهدفت فتيات في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة طالبان في أفغانستان.
تكشف تقارير المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان تفاصيل حول استهداف النساء والفتيات في أفغانستان. وتوضح التقارير أن النساء والفتيات اللواتي شاركن في احتجاجات ضد سياسات الفصل على أساس الجنس تعرضن للاعتقال في أفغانستان. وتؤكد التقارير احتجاز هؤلاء النساء في مراكز تابعة لحركة طالبان حيث واجهن أشكالا متعددة من التعذيب والعنف في أفغانستان. وترفض حركة طالبان كافة هذه الادعاءات وتصف التقارير بأنها بعيدة تماما عن الحقيقة وتفتقر للمصداقية داخل أفغانستان.
تتزامن هذه التطورات مع تحذيرات مستمرة من الهيئات الدولية المعنية بحقوق السجناء في أفغانستان. وتشدد المنظمات الدولية على ضرورة مراقبة أوضاع مراكز الاحتجاز التابعة لحركة طالبان في أفغانستان. وتتمسك حركة طالبان بموقفها الرافض لهذه الاتهامات وتؤكد أن قوانين أفغانستان تمنع التعذيب. وتستمر حالة التباين بين الرواية الرسمية لحركة طالبان وبين التوثيقات الدولية للانتهاكات التي تحدث في مراكز الاحتجاز التابعة للسلطة القائمة في أفغانستان.
تؤكد حركة طالبان التزامها بالقوانين الداخلية التي تحظر التعذيب بشكل شامل في كافة أقاليم أفغانستان. وتصرح حركة طالبان بأنها لن تتهاون مع أي ممارسات تخرج عن إطار الشريعة في السجون أو مراكز الشرطة في أفغانستان. وتظل قضية حقوق الإنسان في أفغانستان محل اهتمام دولي واسع في ظل استمرار التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة. وتنتظر الجهات الدولية إجراءات ملموسة من قبل حركة طالبان لضمان الالتزام بالمعايير التي تحمي السجناء في أفغانستان.
تتواصل النقاشات حول حقيقة الأوضاع داخل السجون بعد تصريحات ذبيح الله مجاهد الأخيرة في أفغانستان. وتشدد حركة طالبان على أن التقارير الدولية التي تتحدث عن تعذيب هي مجرد ادعاءات مغرضة لا تعكس الواقع داخل أفغانستان. وتصر حركة طالبان على أن النظام القضائي والقانوني المطبق في أفغانستان يوفر ضمانات كافية للمحتجزين. وتستمر التساؤلات حول مدى تطبيق هذه القوانين على أرض الواقع في ظل التحديات الحقوقية الكبيرة التي تواجهها أفغانستان في الوقت الراهن.







