أخبار العالمملفات وتقارير

وزارة شؤون المرأة الفلسطينية ترحب بتقرير الأمم المتحدة حول العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات

تؤكد وزارة شؤون المرأة الفلسطينية أن إدراج قوات الاحتلال الإسرائيلي ضمن قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطاً من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات يمثل خطوة نحو المساءلة الدولية. وتشدد الوزارة على أن ما تضمنه التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة يستند إلى معلومات موثقة وأدلة ميدانية تم جمعها والتحقق منها عبر آليات الأمم المتحدة المختصة. وتعتبر الوزارة هذا الإدراج اعترافاً أممياً رسمياً يستوجب اتخاذ تدابير قانونية عاجلة بحق المسؤولين عن الانتهاكات.

تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في تصدر “القائمة السوداء” الملحقة بتقرير الأمم المتحدة بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات. وتوضح الوزيرة منى الخليلي أن هذا الإدراج لا يعد إجراءً رمزياً بل يشكل اعترافاً بوجود ادعاءات موثوقة تستلزم التحقيق والمساءلة وفقاً لقرارات مجلس الأمن ولا سيما القرار 2467 لعام 2019. وتضيف الوزيرة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي فشلت في الاستجابة للمطالب الأممية بتمكين جهات الأمم المتحدة من الوصول إلى أماكن الاحتجاز للتحقيق.

تستعرض الوزارة جهودها الوطنية المستمرة بالشراكة مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وبعثة دولة فلسطين الدائمة بالأمم المتحدة لتوثيق الجرائم ذات الأبعاد الجندرية. وتعمل المؤسسات النسوية والحقوقية ومنظمات المجتمع المدني ضمن منظومة متكاملة لجمع إفادات الشهادات الحية وإبراز الانتهاكات الجسيمة التي تمس الكرامة الإنسانية. وتؤكد الوزارة أن توثيق هذه الانتهاكات يهدف إلى إيصال صوت الضحايا والناجيات إلى كافة المحافل الدولية المعنية بالمرأة والأمن والسلام.

تطالب الوزيرة منى الخليلي الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات براميلا باترن بزيارة الأراضي الفلسطينية للاطلاع المباشر على الأوضاع الإنسانية. وتشدد الوزيرة على أن تصاعد العدوان الإسرائيلي وما رافقه من نزوح قسري وتدمير للبنية التحتية خلق بيئة هشة تعرض النساء والفتيات لأشكال متنوعة من العنف القائم على النوع الاجتماعي. وتؤكد أن النساء الفلسطينيات يواجهن آثاراً مركبة تجمع بين ممارسات الاحتلال العسكري المباشرة وتداعيات الحرب والحصار.

توضح الوزارة أن ما وثقه التقرير الأممي يتقاطع مع تقارير لجان التحقيق الدولية بشأن الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. وتشدد الخليلي على أن العدالة الدولية تقتضي محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لضمان عدم الإفلات من العقاب. وتؤكد الوزارة أن الوصول الآمن للضحايا إلى العدالة والخدمات والحماية يعد التزاماً دولياً يقع على عاتق الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لإنصاف الضحايا.

تدعو الوزيرة منى الخليلي المجتمع الدولي إلى ترجمة نتائج التقرير الأممي إلى إجراءات عملية ملموسة تضمن حماية النساء والفتيات الفلسطينيات. وتؤكد الوزارة على أهمية تطبيق القرار الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم L 28 لتعزيز المساءلة الدولية وضمان توفير الحماية للمدنيين. وتشدد الوزارة في ختام موقفها على أن حماية النساء والفتيات الفلسطينيات ليست مجرد قضية إنسانية بل هي استحقاق حقوقي يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لوضع حد لسياسات الإفلات من العقاب القائمة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى