مصر

مصر تطالب بسرعة الإفراج عن البحارة المختطفين قبالة الصومال وتؤكد دعم وحدة مقديشو

دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إلى الإسراع في إطلاق سراح البحارة المصريين المختطفين قبالة سواحل الصومال، وضمان سلامتهم، وذلك خلال لقاء جمعه بنظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، على هامش الاجتماع الوزاري الكوري الإفريقي في العاصمة سيؤل.
وأكد عبد العاطي، خلال اللقاء، أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصومال، وتوسيع مجالات التعاون المشترك، خاصة في الملفات الأمنية والتجارية، بما يحقق تطلعات الشعبين ويدعم مسارات الاستقرار والتنمية في منطقة القرن الإفريقي.
الإفراج عن البحارة المصريين المختطفين
وشدد وزير الخارجية المصري على ضرورة العمل السريع من أجل الإفراج عن البحارة المصريين المختطفين، وضمان سلامتهم الكاملة، في ظل استمرار متابعة القاهرة للواقعة عبر قنواتها الدبلوماسية.
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت، في 11 مايو الماضي، تعرض ناقلة نفط على متنها 8 بحارة مصريين للاختطاف قرب سواحل الصومال، ووجهت سفارتها في مقديشو بالتحرك لضمان سلامة المواطنين المصريين والعمل على سرعة الإفراج عنهم.
وجاءت الواقعة بعد أيام من إعلان السلطات اليمنية تعرض سفينة للقرصنة، كان على متنها 12 بحارًا من المصريين والهنود، في تطور أعاد ملف القرصنة في المياه القريبة من القرن الإفريقي وخليج عدن إلى واجهة الاهتمام الإقليمي.
دعم مصري كامل لوحدة الصومال
وجدد عبد العاطي دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، مؤكدًا أهمية صون مؤسساتها الوطنية ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بوحدة الأراضي الصومالية أو الانتقاص من سيادتها.
وشدد وزير الخارجية المصري على أن القاهرة ترفض بشكل قاطع أي تحركات تهدد وحدة الصومال أو تفتح الباب أمام ترتيبات سياسية وأمنية من خارج إطار الشرعية الدولية، خاصة في ظل حساسية الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي.
رفض افتتاح سفارة مزعومة في القدس
كما جدد عبد العاطي إدانة مصر للخطوة غير القانونية والمرفوضة المتمثلة في إقدام ما يسمى بإقليم “أرض الصومال” على افتتاح “سفارة مزعومة” له في مدينة القدس المحتلة.
وأكد أن هذا الإجراء يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، فضلًا عن كونه مساسًا مباشرًا بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.
وكان ما يعرف بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي قد أعلن في 19 مايو الماضي عزمه افتتاح سفارة له لدى إسرائيل في القدس المحتلة، وهي خطوة رحبت بها تل أبيب، بعد إعلانها الاعتراف بالإقليم الانفصالي في ديسمبر 2025، وسط رفض صومالي وانتقادات إقليمية ودولية واسعة.
ويتصرف الإقليم، منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، ككيان مستقل إداريًا وسياسيًا وأمنيًا، رغم أنه لم يحظ باعتراف دولي واسع قبل الخطوة الإسرائيلية الأخيرة.
تمويل بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال
وفي ملف بعثة السلام بالصومال، شدد وزير الخارجية المصري على أهمية مواصلة الجهود مع الشركاء الدوليين من أجل حشد تمويل كاف ومستدام لبعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من أداء مهامها على أكمل وجه.
وتحتاج البعثة إلى تمويل كافٍ لمواصلة مهامها في دعم الاستقرار ومساندة السلطات الصومالية في مواجهة التحديات الأمنية، وفي مقدمتها تصاعد نشاط “حركة الشباب” التي تنفذ عمليات مسلحة منذ سنوات.
وبدأت بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم “أوصوم”، عملياتها في يناير 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قرارًا بشأنها في ديسمبر 2024.
وتهدف البعثة إلى دعم الصومال في مكافحة “حركة الشباب”، ونقل كامل المسؤوليات الأمنية إلى القوات الصومالية بحلول ديسمبر 2029، عبر أربع مراحل متتالية.
ويأتي الموقف المصري في سياق تحركات القاهرة لتعزيز حضورها في ملف أمن القرن الإفريقي والبحر الأحمر، ودعم استقرار الصومال، في ظل تداخل ملفات الأمن البحري، ومكافحة الإرهاب، وحماية وحدة الدول الوطنية في المنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى