فلسطينملفات وتقارير

نادي الأسير يطالب بمحاسبة إسرائيل دوليا على جرائم العنف الجنسي بالأسر

طالب نادي الأسير الفلسطيني محاسبة إسرائيل دوليا على ارتكاب جرائم العنف الجنسي والتعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين مؤكدا أن تلك الانتهاكات تمارس بصورة ممنهجة داخل السجون والمعسكرات الإسرائيلية وذلك عقب إدراج الأمم المتحدة إسرائيل لأول مرة ضمن قائمتها السنوية الخاصة بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لعام 2026 والمنشور في 29 مايو أيار الجاري.

انتهاكات موثقة داخل السجون الإسرائيلية

كشف التقرير الأممي عن تحقق الأمم المتحدة من 31 حالة عنف جنسي ارتكبتها قوات وأجهزة أمنية إسرائيلية بحق فلسطينيين من غزة والضفة الغربية شملت الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والتعري القسري والتهديد بالاغتصاب حيث أشارت الوثائق إلى أن معظم هذه الانتهاكات وقعت داخل مراكز احتجاز بينها قاعدة سديه تيمان العسكرية وسجنا نفحة وعوفر ونسبت هذه الجرائم إلى الجيش الإسرائيلي ومصلحة السجون ووحدات خاصة في الشرطة الإسرائيلية.

أعلن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون عقب هذا القرار تجميد العلاقات مع أنطونيو غوتيريش بينما اعتبر نادي الأسير الفلسطيني أن الجرائم المرتكبة بحق آلاف الأسرى تتطلب محاسبة وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية المختصة ورحب النادي بقرار الأمم المتحدة معتبرا أنه يمثل إقرارا أمميا متزايدا بحجم الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين في كافة مراكز الاحتجاز التابعة لسلطات إسرائيل.

سياسات قمع ممنهجة ضد الفلسطينيين

أكد نادي الأسير الفلسطيني أن جرائم العنف الجنسي لم تعد توثق باعتبارها تجاوزات فردية أو استثنائية بل بوصفها سياسات وأدوات قمع وعقاب جماعي تمارسها مؤسسات إسرائيل بصورة منظمة حيث شملت هذه الجرائم الاغتصاب والتهديد به والتفتيش العاري القسري والإجبار على التعري والاعتداء على الأعضاء التناسلية واعتبر النادي أن تلك الممارسات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقا للقانون الدولي المتعارف عليه في مثل هذه النزاعات.

أضاف نادي الأسير الفلسطيني أن الوثائق الدولية تؤكد استخدام العنف الجنسي كأداة إذلال وتعذيب وترهيب بحق المعتقلين الفلسطينيين مطالبا بإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي سمحت لإسرائيل بمواصلة انتهاكاتها دون مساءلة وأشار النادي إلى أن قضية الاغتصاب التي كشف عنها في معسكر سديه تيمان الإسرائيلي شكلت نموذجا صارخا لطبيعة تلك الجرائم وكشفت حجم التواطؤ الرسمي داخل المؤسسات الأمنية والسياسية في إسرائيل.

حصانة قضائية للانتهاكات الإسرائيلية

اعتبر نادي الأسير الفلسطيني أن القضاء الإسرائيلي أصبح شريكا فعليا في ترسيخ منظومة الانتهاكات ومنحها الحصانة السياسية والقانونية وأكد النادي أن شهادات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين توثق أن الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية ليست أحداثا معزولة بل هي جزء من سياسة ممنهجة تستهدف كسر الإنسان الفلسطيني وتجريده من كرامته وإنسانيته في ظل صمت دولي طويل استمر لسنوات طويلة قبل اتخاذ هذا القرار الأممي الأخير.

تعتقل إسرائيل أكثر من 9000 فلسطيني في سجونها بينهم أطفال ونساء يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي الذي أودى بحياة العشرات منهم وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية حيث تواصل إسرائيل تجاهل كافة النداءات الدولية لوقف هذه الممارسات وتستمر في تنفيذ برامج الاعتقال والتحقيق التي تتضمن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تستوجب التحقيق الفوري والمحاسبة الدولية الصارمة لضمان عدم تكرار هذه الجرائم في المستقبل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى