مصر

نتنياهو وكاتس يأمران الجيش الإسرائيلي بمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، الجيش الإسرائيلي بمهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في تصعيد جديد يأتي رغم الهدنة السارية منذ 17 أبريل الماضي، والمقرر تمديدها حتى مطلع يوليو المقبل.
ويأتي القرار الإسرائيلي عشية جولة مفاوضات جديدة بين بيروت وتل أبيب، مقررة في واشنطن برعاية أمريكية، وسط مخاوف من أن يؤدي استهداف الضاحية الجنوبية إلى توسيع رقعة المواجهة وإرباك مسار التهدئة.
مهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية
وقال نتنياهو وكاتس، في بيان مشترك، إنهما أمرا الجيش بـ“مهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت”، زاعمين أن القرار جاء على خلفية ما وصفاه بـ“الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في لبنان من جانب حزب الله”.
وتمثل الضاحية الجنوبية المساحة الممتدة بين ساحل العاصمة الجنوبي وبداية جبل لبنان، وتتبع إداريًا محافظة جبل لبنان، وتُعد معقلًا رئيسيًا لحزب الله، إذ تضم مقرات أمنية وسياسية ومكاتب لنوابه ومجلس شورى الحزب، إلى جانب كثافة سكانية كبيرة.
خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار
وتأتي الأوامر الإسرائيلية في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الهش، حيث تنفذ إسرائيل قصفًا شبه يومي على مناطق لبنانية، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى والبلدات بجنوبي لبنان.
وفي المقابل، يرد حزب الله على الخروقات الإسرائيلية بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه قوات وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
وكان مسؤولون إسرائيليون قد تحدثوا في وقت سابق عن طلب أمريكي لتجنب مهاجمة بيروت، إلا في حالات الضرورة، في محاولة لمنع انفجار أوسع في جبهة لبنان.
بيروت تحت التهديد مجددًا
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أعلنت إسرائيل تنفيذ هجومين في بيروت قالت إنهما استهدفا قياديين في حزب الله، فيما يثير القرار الجديد باستهداف الضاحية الجنوبية مخاوف من عودة العاصمة اللبنانية إلى دائرة القصف المباشر.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من كشف إسرائيل عن توسيع توغلها البري في جنوبي لبنان، واحتلال قلعة الشقيف الاستراتيجية في محافظة النبطية، في خطوة وُصفت بأنها تطور ميداني خطير.
إنذارات بإخلاء 9 قرى جنوبية
وفي إطار التصعيد المتواصل، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان 9 قرى في قضاءي صيدا وجزين بمحافظة الجنوب بإخلائها، تمهيدًا لقصفها، بذريعة مهاجمة أهداف تابعة لحزب الله.
وتشمل هذه الإنذارات مناطق مأهولة، ما يرفع احتمالات موجات نزوح جديدة في الجنوب اللبناني، الذي يشهد منذ أسابيع قصفًا متكررًا وتوغلات برية على أكثر من محور.
آلاف الضحايا وأكثر من مليون نازح
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا موسعًا على لبنان، خلف آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية لبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وبعضها الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، بينما توسعت خلال العدوان الراهن داخل الحدود الجنوبية لمسافات وصلت إلى نحو 10 كيلومترات.
ويأتي التصعيد الجديد في لبنان ضمن سياق إقليمي شديد التوتر، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ فلسطينية وسورية ولبنانية، ورفضه الانسحاب منها أو الالتزام بمسارات الحل السياسي المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى