الفوسفور الأبيض في جنوب لبنان انتهاك صارخ للقانون الدولي والسيادة اللبنانية

تستنكر جمهورية كوبا بصورة رسمية الاستخدام المفرط والمكثف للقوة العسكرية من قبل النظام الصهيوني الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، حيث أكد برونو رودريغيز وزير خارجية جمهورية كوبا في بيان رسمي صدر يوم الاثنين الموافق الأول من شهر يونيو لسنة 2026، رفض بلاده القاطع لما وصفه بالتجاوزات العسكرية الخطيرة التي تستهدف مناطق جنوب لبنان، مشدداً على أن هذه الأعمال العسكرية الميدانية تتضمن استخدام أسلحة محرمة دوليا تندرج ضمن تصنيفات قنابل الفوسفور الأبيض المحظورة.
تتضمن هذه العمليات العسكرية الميدانية التي ينفذها النظام الصهيوني الإسرائيلي تكتيكات الأرض المحروقة، وهو ما يشكل وفق الرؤية الرسمية لجمهورية كوبا انتهاكا صارخا ومباشرا للقانون الدولي العام وقواعد القانون الإنساني الدولي المعمول بها تجاه الجمهورية اللبنانية كدولة ذات سيادة، حيث أشار برونو رودريغيز إلى أن لجوء القوات العسكرية إلى هذه الأدوات القتالية يعكس حالة من الاستهتار بالمعايير القانونية الدولية التي تحمي المدنيين والمناطق السكنية والزراعية من آثار الحروب المدمرة.
تؤكد هذه المواقف الرسمية أن الجمهورية اللبنانية تتعرض لهجمات عسكرية تستخدم فيها ذخائر الفوسفور الأبيض، والتي طالت بلدات ومناطق سكنية وزراعية واسعة في نطاق جنوب لبنان، وهو ما دفع الخارجية الكوبية إلى توجيه نداء عاجل إلى المجتمع الدولي بضرورة التحرك السريع لإدانة هذه الفظائع الميدانية، واعتبار تلك الممارسات خرقا جسيما لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تحظر استخدام أسلحة تؤدي إلى أضرار بيئية وصحية لا يمكن تدارك آثارها على المدى البعيد.
تعتبر جمهورية كوبا من الدول التي سجلت مواقف ثابتة ومستمرة في انتقاد طبيعة العمليات العسكرية التي ينفذها النظام الصهيوني الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط، حيث وجهت الاتهامات بشكل متكرر إلى السلطات الإسرائيلية بارتكاب انتهاكات واضحة للقانون الدولي خلال سلسلة العمليات العسكرية التي شهدها قطاع غزة والدول المجاورة، وتأتي التصريحات الأخيرة لبرونو رودريغيز لتجدد هذا النهج الدبلوماسي الذي يركز على ضرورة تطبيق العدالة الدولية وحماية سيادة الدول من التعديات الخارجية المسلحة.
تستند هذه الانتقادات الرسمية إلى توثيقات ميدانية وتقارير حقوقية دولية، أشارت بوضوح إلى قيام الجيش الإسرائيلي بنشر ذخائر الفوسفور الأبيض في قصف بلدات ومساحات زراعية حيوية في جنوب لبنان، مما تسبب في خلق أوضاع إنسانية وبيئية بالغة التعقيد، وتشدد الخارجية الكوبية على أن الصمت الدولي تجاه هذه التطورات الميدانية يعد تقصيرا في حماية القواعد الأساسية التي يقوم عليها القانون الإنساني الدولي، وتدعو الجهات المعنية كافة إلى اتخاذ مواقف صريحة تجاه استمرار تلك الأعمال التي تمس أمن واستقرار الجمهورية اللبنانية.
تتواصل الجهود الدبلوماسية لجمهورية كوبا في المحافل الدولية لتسليط الضوء على خطورة استخدام الفوسفور الأبيض في النزاعات المسلحة، وتعتبر أن استخدام هذه النوعية من الذخائر في مناطق مكتظة بالسكان أو في أراض زراعية يعد جريمة ضد الإنسانية تستوجب المحاسبة والمساءلة، وتؤكد أن استمرار النظام الصهيوني الإسرائيلي في هذه التكتيكات العسكرية يضعف بشكل كبير من فرص تحقيق الاستقرار في المنطقة، ويزيد من حدة التوترات الناتجة عن انتهاك القوانين الدولية التي تحكم سير العمليات الحربية بين القوى المتحاربة.
تستمر التداعيات العسكرية الميدانية في جنوب لبنان بالضغط على الموقف الدولي، حيث تظل المطالبة الكوبية بضرورة وقف هذه الانتهاكات قائمة، ويؤكد برونو رودريغيز أن المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي بكامله لضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الانتهاكات من العقاب، معتبراً أن استخدام الفوسفور الأبيض في قصف المناطق اللبنانية يعد تجاوزا لكل الخطوط الحمراء التي رسمتها قوانين الحرب، ومشددا على أن سيادة الجمهورية اللبنانية يجب أن تُحترم وفق ميثاق الأمم المتحدة وجميع المواثيق التي تحفظ حق الشعوب في الأمن والسيادة الكاملة على أراضيها.







