حدث في مثل هذا اليومذاكرة التاريخ

تخليدا لذكرى رحيل عبدالرحمن عزام أول أمين عام لجامعة الدول العربية

يسترجع التاريخ اليوم سيرة عبدالرحمن عزام الذي رحل عن عالمنا في الثاني من يونيو عام 1976 تاركاً إرثاً سياسياً ونضالياً بارزاً في الذاكرة القومية، ويظل عبدالرحمن عزام علامة فارقة في تاريخ العمل العربي المشترك، إذ يبرز اسم عبدالرحمن عزام كأول من تولى منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، ويستعرض هذا التقرير المحطات الرئيسية في مسيرة عبدالرحمن عزام الحافلة بالأحداث، ويؤكد سجل التاريخ أن عبدالرحمن عزام كان شخصية محورية في صياغة العمل العربي في تلك الحقبة.

يشار إلى أن عبدالرحمن عزام انخرط في العديد من الصراعات المسلحة مما دفع البعض لتلقيبه بـ “جيفارا العرب” في دلالة على نزعته النضالية، فقاتل ضد الصرب في صفوف العثمانيين وواجه الإنجليز والفرنسيين والإيطاليين، وساهم مع محمد صالح حرب والسيد أحمد الشريف في السيطرة على واحات ليبيا كما أسس الجيش المرابط خلال الحرب العالمية الثانية، وشارك بفعالية في تأسيس الجمهورية الطرابلسية كأول جمهورية في العالم العربي، وولد في الثامن من مارس 1893 بالجيزة.

يبرز دوره السياسي حين انتخب في مجلس النواب عام 1924، ثم عينه الملك فاروق الأول وزيراً مفوضاً وممثلاً فوق العادة للمملكة المصرية عام 1936، وفي عام 1939 تولى حقيبة وزارة الأوقاف في وزارة علي ماهر باشا، كما كان عضواً فاعلاً في الوفد المشارك بمؤتمر فلسطين في لندن عام 1939، واستمر في دوره الدبلوماسي عبر المشاركة في وزارتي أحمد ماهر باشا ومحمود فهمي النقراشي، مستغلاً الفرص المتاحة لتعزيز التعاون الإقليمي.

يستند التأسيس إلى استجابة العرب لدعوة الوزير البريطاني إيدن في عام 1941 بشأن الوحدة العربية، حيث دعا مصطفى النحاس باشا كل من جميل مردم رئيس وزراء سوريا وبشارة الخوري رئيس الكتلة الوطنية في لبنان لزيارة المملكة المصرية للتشاور، ومع تهيؤ الرأي العام العربي للوحدة وجه مصطفى النحاس باشا في 25 سبتمبر 1944 الدعوة للحكومات العربية للاشتراك في اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي العام، وبعد ثماني جلسات تم إقرار فكرة إنشاء جامعة الدول العربية.

يظهر بوضوح أن المندوبين أصدروا بروتوكول الإسكندرية، وفي قصر الزعفران بالقاهرة يوم 22 مارس 1945 أقر الميثاق وخرج إلى الوجود، وفي قمة أنشاص تم اختيار عبدالرحمن عزام أول أمين عام لجامعة الدول العربية وبقي في منصبه حتى عام 1952، ثم انتقل للسعودية مستشاراً في النزاع حول واحات البريمي حتى عام 1974، ومن مؤلفاته “بطل الأبطال” و”الرسالة الخالدة” إلى أن توفي في 2 يونيو 1976.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى