العالم العربي

استقالة مسؤول العمليات في الجيش الإسرائيلي بعد تحقيقات بشبهة تجاوزات أخلاقية

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، استقالة رئيس قسم العمليات، العميد يسرائيل شومر، من منصبه وتقاعده الفوري من الخدمة العسكرية، وذلك بعد التحقيق معه على خلفية شبهات تتعلق بتجاوزات أخلاقية ونزاهة عامة.

ويشغل شومر منصبًا رفيعًا وحساسًا داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إذ كان اسمه مطروحًا خلال الفترة الأخيرة ضمن الترشيحات للترقية من رتبة عميد إلى لواء، إلى جانب تداوله كمرشح محتمل لتولي منصب المستشار العسكري لوزير الدفاع.

رئيس الأركان يوافق على التقاعد الفوري

قال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب إن شومر طلب إنهاء منصبه والتقاعد من الجيش “لأسباب شخصية”، مشيرًا إلى أن رئيس الأركان إيال زامير وافق على طلب تقاعده الفوري.

وتأتي الاستقالة في وقت حساس داخل الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع جولة تعيينات قيادية جديدة يجري بحثها في المؤسسة العسكرية، ما منح القضية أهمية إضافية بسبب طبيعة المنصب الذي كان يشغله شومر وموقعه داخل منظومة العمليات.

تحقيق بشأن شبهات تتعلق بالنزاهة

تزامن إعلان التقاعد مع معلومات عن خضوع شومر لتحقيق على خلفية شبهات تتعلق بالنزاهة العامة، حيث أوقف عن العمل عقب التحقيق، قبل أن يختار إنهاء خدمته العسكرية قبل صدور النتائج النهائية.

وتعود جذور القضية إلى شكوى قُدمت خلال الأشهر الأخيرة إلى الجهة المعنية بشؤون النوع الاجتماعي داخل مكتب رئيس الأركان، وتناولت شبهات بوجود علاقة استغلال منصب بين شومر وإحدى مرؤوساته.

وعقب فحوصات أولية، تقرر فتح تحقيق علني في القضية، واستُدعي شومر للتحقيق لدى الشرطة العسكرية المحققة، بينما بقيت تفاصيل الملف سرية لعدة أيام بسبب حساسية منصبه داخل الجيش.

قضية حساسة داخل المؤسسة العسكرية

أُبلغ أعضاء هيئة الأركان العامة بتفاصيل الحادث خلال الساعات الأخيرة، في ظل حرص المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على احتواء تداعيات القضية، خاصة أن شومر كان من بين الأسماء المطروحة لمواقع قيادية متقدمة.

وكان من المتوقع أن ينهي شومر قريبًا مهامه كرئيس لقسم العمليات، على أن يحل محله العميد باراك حيرام، في إطار تغييرات قيادية داخل الجيش.

كما تزامنت القضية مع تداول اسمه كمرشح محتمل لخلافة غاي ماركيزانو في منصب السكرتير العسكري لوزير الدفاع، قبل أن تقطع الاستقالة المفاجئة الطريق على هذه الترشيحات.

وتسلط استقالة شومر الضوء على أزمة جديدة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في وقت تواجه فيه انتقادات متصاعدة على خلفية إدارة الحرب وتداعياتها السياسية والعسكرية، إلى جانب ضغوط داخلية مرتبطة بالمساءلة والانضباط داخل صفوف القيادة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى