الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت والأسطول الخامس بالبحرين

أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر الأربعاء، تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في الكويت ومقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، في تصعيد جديد بمنطقة الخليج ومضيق هرمز، ردًا على هجمات قالت طهران إنها طالت ناقلة نفط إيرانية وجزيرة قشم.
وأكد الحرس الثوري أن المواجهات بين إيران والولايات المتحدة شهدت تبادلًا للهجمات في محيط مضيق هرمز، موضحًا أن قواته نفذت ضربات صاروخية وصفها بالدقيقة والمكثفة ضد قواعد تضم قوات أمريكية في الكويت، مشيرًا إلى أن الهجمات أصابت أهدافها.
هجمات صاروخية على مواقع أمريكية
وذكر الحرس الثوري أن الهجمات طالت مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، إلى جانب قواعد جوية أمريكية في إحدى دول المنطقة، باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، في إطار الرد على ما وصفه بهجمات أمريكية استهدفت مواقع ومنشآت إيرانية خلال ساعات الليل.
وأضاف أن الهجمات جاءت عقب استهداف ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز، وبرج اتصالات تابع للحرس الثوري جنوبي جزيرة قشم، وهي المنطقة التي شهدت خلال الساعات الماضية دوي انفجارات تزامنًا مع تصاعد التوتر العسكري.
مضيق هرمز في قلب التصعيد
وأشار البيان إلى أن البحرية الإيرانية استهدفت سفينة “بانايا” المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل بصواريخ، ضمن ما وصفته طهران برد مباشر على استهداف ناقلة النفط الإيرانية قرب الممر البحري الحيوي.
وتزامن ذلك مع إعلان الجيش الكويتي تعرض أراضي البلاد لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة، فيما تحدثت القيادة المركزية الأمريكية عن استهداف ناقلة نفط كانت متجهة إلى جزيرة خارك الإيرانية، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهة داخل واحد من أهم ممرات الطاقة عالميًا.
الحرب تضع الخليج أمام اختبار جديد
وتأتي هذه التطورات ضمن الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وأسفرت، وفق طهران، عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن ترد إيران بهجمات أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين واستهدفت ما قالت إنها مواقع أمريكية في دول عربية بالمنطقة.
وكان الجانبان قد توصلا إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل الماضي بوساطة باكستانية، غير أن المفاوضات تعثرت بعد أيام، قبل أن تفرض واشنطن حصارًا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
مخاوف من انهيار الهدنة
وردت إيران على الحصار بمنع مرور السفن في مضيق هرمز إلا بتنسيق مسبق معها، وسط مخاوف متزايدة من انهيار الهدنة السارية منذ أبريل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويمنع توسع المواجهة في الخليج.
وتزيد الهجمات المتبادلة من المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، في وقت انعكست فيه الحرب على أسعار الطاقة ومستويات التضخم، وسط ترقب لمسار المفاوضات واحتمالات احتواء التصعيد أو دخوله مرحلة أكثر خطورة.





