تونس

​تونس: حركة النهضة تُدين أحكام قضية “الجهاز السري” وتصفها بـ”التصفية السياسية”

أدانت حركة النهضة التونسية بشدة الأحكام الصادرة عن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، والتي قضت بعقوبات سجن مشددة وصلت إلى المؤبد بحق رئيس الحركة راشد الغنوشي وعدد من قياداتها، في القضية المعروفة إعلامياً بـ”الجهاز السري”

​وفي بيان صادر عن مكتب الحركة للإعلام والاتصال، وصفت الحركة الأحكام بـ”الصادمة”، معتبرةً أن المسار القضائي بأكمله شهد “انحرافاً خطيراً وغير مسبوق في مسار العدالة بتونس”.

​وأكدت الحركة في بيانها أن القضية تحمل “خلفية سياسية لا قضائية”، مشيرة إلى أنها انطلقت بناءً على شكاوى من خصوم سياسيين وأيديولوجيين بهدف التشويه الانتخابي والسياسي، وليس بناءً على تحقيقات أطلقتها جهات أمنية أو قضائية مستقلة.

​وانتقد البيان ما وصفه بـ”المحاكمة في الظلام”، مستنكراً إصرار المحكمة على عقد جلسات مغلقة ومنع وسائل الإعلام من الحضور، رغم مطالبات هيئة الدفاع بجلسات علنية تكريساً لمبدأ الشفافية ومكاشفة الرأي العام.

​وأوردت الحركة جملة من الدفوع القانونية والوقائع التاريخية لتفنيد الأحكام، من أبرزها:

  • الفصل السابق في الملف: أوضح البيان أن المتهم الرئيسي في القضية، مصطفى خضر، سبق وأن حوكم عام 2013 وأمضى عقوبة سجنية كاملة (8 سنوات)، وخلص القضاء آنذاك إلى انتفاء أي صلة لحركة النهضة بالملف.
  • غياب الأدلة المادية: أكدت هيئة الدفاع تقديم وثائق رسمية تثبت عدم وجود ما يُسمّى بـ”الغرفة السوداء”، وأن كافة المحجوزات سُلّمت بمحاضر رسمية لوزارة الداخلية منذ عام 2013.
  • التدخل المباشر للسلطة التنفيذية: أشارت الحركة إلى أن إدراج اسم راشد الغنوشي في القضية عام 2022 جاء بطلب مباشر من وزارة العدل، وليس نتاج بحث تحقيقي مستقل، فضلاً عن الاعتماد على شهادات سُجناء من تنظيمات متشددة تفتقر مصداقيتهم للموضوعية.

​واختتمت حركة النهضة بيانها بالمطالبة بالوقف الفوري للمحاكمات التي وصفتها بـ”الجائرة”، وإطلاق سراح كافة المساجين السياسيين في تونس.

​كما دعت الحركة السلطة القائمة إلى التوقف عن ملاحقة الخصوم السياسيين، والالتفات بدلاً من ذلك إلى “معركة الإنقاذ الحقيقية” لمواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، مشددة على أن “معاناة المواطن اليومية لن تداريها المحاكم أو خطابات التطهير”.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى