أخبار العالمملفات وتقارير

مجلس الأمن الدولي يفتح ملف أفغانستان ويناقش أزماتها في جلستين خلال يونيو

يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلستين رئيسيتين خلال شهر يونيو الجاري لمناقشة التطورات المتسارعة في أفغانستان، في ظل تصاعد حدة المخاوف الدولية بشأن الأزمات الإنسانية والتهديدات الأمنية المتفاقمة، وتدهور أوضاع حقوق الإنسان بشكل عام في أفغانستان.

يستعرض المجلس خلال الجلسة الأولى المقررة في 7 يونيو التقرير الدوري لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان “يوناما” حول المستجدات الراهنة، بينما يخصص الجلسة الثانية في 17 يونيو لبحث مسألة تمديد ولاية البعثة الأممية لعام إضافي في أفغانستان.

يقدم التقرير الدوري القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان “يوناما” جورجيت غانيون، والتي ستتضمن إحاطة شاملة حول الأوضاع السياسية وحقوق الإنسان والتطورات الاقتصادية والإنسانية في أفغانستان، يليها مشاورات مغلقة لأعضاء المجلس لمناقشة مضمون هذا التقرير.

يتوقع المراقبون أن يوافق مجلس الأمن على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان لعام إضافي، بينما تتولى الصين بصفتها الجهة المكلفة بملف أفغانستان داخل المجلس قيادة المفاوضات المتعلقة بتمديد هذه المهمة الأممية في أفغانستان.

يؤكد تقرير لمجلس الأمن أن أفغانستان ما زالت تواجه تحديات أمنية كبيرة، مشيرا إلى أن التوترات الحدودية بين حركة طالبان وباكستان خلال شهري مارس وأبريل 2026، قد تطورت إلى مواجهات واسعة أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين في تلك المناطق الحدودية.

يستمر تبادل إطلاق النار والحوادث الأمنية المتفرقة على طول الحدود رغم تراجع حدة الاشتباكات خلال الفترة الأخيرة، فيما لا يزال نشاط الجماعات المسلحة في أفغانستان يثير قلق المجتمع الدولي، وسط دعوات من أعضاء المجلس لإجراء تقييمات إضافية بشأن التهديدات التي تمثلها هذه الجماعات في أفغانستان.

تتصدر ملفات حقوق الإنسان أجندة النقاشات، حيث استند المجلس إلى تقارير بعثة الأمم المتحدة “يوناما” للتعبير عن القلق من تدهور أوضاع حقوق الإنسان، لا سيما بالنسبة للنساء والفتيات والأقليات الدينية، مع توجيه انتقادات للائحة الجديدة التي أصدرتها حركة طالبان بشأن التفريق بين الزوجين.

يحذر التقرير من أن اللائحة الجديدة قد تمنح غطاء قانونيا لزواج الأطفال، مؤكدا أن سياسات حركة طالبان أدت بشكل مباشر إلى استبعاد النساء والفتيات من مجالات التعليم والعمل والحياة العامة، وفرضت قيودا واسعة على مشاركتهن في المجتمع الأفغاني.

تعد الأزمة الإنسانية من أبرز الملفات التي ستكون مطروحة على طاولة النقاش، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 21.9 مليون شخص، أي ما يعادل نصف سكان أفغانستان، سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة وضرورية خلال العام الجاري 2026.

تحذر الأمم المتحدة من أن عودة أعداد كبيرة من المهاجرين الأفغان من إيران وباكستان ستزيد الضغوط على البلاد، مع توقعات بعودة نحو 2.7 مليون مهاجر أفغاني بحلول نهاية العام، مما يفاقم الأعباء على الوضع الإنساني المتردي بالفعل.

يواصل أعضاء مجلس الأمن إبداء القلق إزاء عدم التزام حركة طالبان بعدد من التزامات أفغانستان الدولية، خاصة فيما يتعلق بحقوق النساء والفتيات، مع وجود تباينات واضحة داخل المجلس بشأن آلية التعامل مع حركة طالبان في هذه المرحلة.

تتبنى الولايات المتحدة موقفا يدعو إلى مراجعة مهام بعثة الأمم المتحدة “يوناما” ومنح أولوية أكبر لملفات مكافحة الإرهاب والأمن، بينما تؤكد كل من روسيا والصين ضرورة مواصلة الانخراط مع حركة طالبان وتقديم المساعدات الاقتصادية والإنسانية دون شروط مسبقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى