العالم العربي

سوريا..الأمن يوقف مدير سجن صيدنايا السابق المتهم بانتهاكات جسيمة بحق المعتقلين

ألقت قوى الأمن الداخلي السورية القبض على العقيد علي خير بك، المدير السابق لسجن صيدنايا، والمتهم بالتورط في انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين خلال فترة إدارته للسجن، ولا سيما في الأحداث المرتبطة بالاستعصاء الشهير الذي شهده السجن عام 2008.

وارتبط اسم خير بك بواحدة من أبرز المحطات المأساوية في تاريخ السجون السورية، حيث شهد سجن صيدنايا في يوليو/تموز 2008 توتراً واسعاً بين المعتقلين وإدارة السجن، تطور لاحقاً إلى استعصاء داخل السجن، قبل أن ينتهي بتدخل أمني وعسكري خلّف عدداً من الضحايا بين السجناء، وسط اتهامات بوقوع انتهاكات واسعة بحق المعتقلين.

وبحسب شهادات معتقلين سابقين ومنظمات حقوقية، اندلعت شرارة الأحداث بعد تشديد الإجراءات داخل السجن، وإلغاء بعض التسهيلات والزيارات، إلى جانب سوء المعاملة التي كان يتعرض لها المعتقلون، قبل أن تتحول حملة تفتيش نفذتها الشرطة العسكرية داخل أحد الأقسام إلى مواجهة مفتوحة، تمكن خلالها سجناء من السيطرة على أجزاء من السجن واحتجاز عدد من عناصر الحراسة.

ورغم أن بداية الاستعصاء كانت في تموز/يوليو 2008، فإن تداعياته استمرت لأشهر طويلة عبر الحصار والإجراءات الأمنية المشددة التي فُرضت داخل السجن، ما جعله يوصف بأنه أحد أطول وأبرز أحداث التمرد داخل السجون السورية خلال فترة حكم نظام الأسد.

ويُنظر إلى استعصاء صيدنايا على أنه محطة مفصلية كشفت جزءاً من واقع السجون السورية قبل اندلاع الثورة عام 2011، خصوصاً بعد توالي شهادات معتقلين سابقين تحدثوا عن التعذيب وسوء المعاملة والانتهاكات التي شهدها السجن خلال تلك المرحلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى