العالم العربيملفات وتقارير

تسمية طريق كالتكس البريقة باسم الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي رسميا باليمن

أصدر المكتب التنفيذي في العاصمة المؤقتة عدن قرارا رسميا يقضي بإطلاق اسم الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي على الطريق الحيوي الرابط بين دوار كالتكس ومديرية البريقة، ويأتي هذا القرار استجابة للمقترح الذي تقدم به وزير الدولة محافظ عدن خلال الاجتماع الدوري للمكتب، حيث يعكس هذا التوجه رغبة السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن في توثيق المسار السياسي للرئيس الراحل عبدربه منصور هادي، وضمان بقاء اسمه حاضرا في ذاكرة الأجيال كجزء من الشخصيات التي قادت الجمهورية اليمنية في منعطفات تاريخية دقيقة وحاسمة.

اعتمد المكتب التنفيذي في العاصمة المؤقتة عدن هذا القرار بالإجماع وسط تأكيدات على أهمية الخطوة، وتكتسب هذه المبادرة دلالات رمزية واسعة كون الطريق يمثل أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط بين مناطق استراتيجية في عدن، وهو ما يجعل من إطلاق اسم الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي على هذا المسار الطويل وسيلة لإعادة تسليط الضوء على الحقبة التي تولى فيها قيادة الجمهورية اليمنية، خاصة وأن السلطة المحلية تسعى لربط البنية التحتية بالرموز الوطنية التي لا تزال محل جدل ونقاش واسع في الأوساط السياسية والقوى الفاعلة على الأرض.

يأتي اختيار طريق كالتكس البريقة بالتحديد نظرا لما يمثله من ثقل لوجستي وجغرافي في العاصمة المؤقتة عدن، حيث يعد شريانا رئيسيا يربط التجمعات السكانية والمناطق الصناعية، وتهدف السلطة المحلية من هذه الخطوة إلى ترسيخ هوية سياسية معينة عبر تسمية المرافق العامة بأسماء شخصيات كانت جزءا من السلطة المركزية، وهو ما يثير تساؤلات حول الأبعاد السياسية الكامنة وراء هذا القرار في هذا التوقيت بالتحديد، خاصة في ظل التحولات الكبيرة التي تشهدها العاصمة المؤقتة عدن والتقلبات التي طرأت على خارطة التحالفات والقوى التي تدير المشهد العام في اليمن.

يعتبر هذا الطريق الذي سيحمل اسم الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي معبرا أساسيا للآلاف من المركبات يوميا، مما يضمن أن يظل هذا الاسم متداولا في اليوميات التنقلية للسكان، وتعتبر هذه الممارسة الإدارية المتمثلة في تغيير المسميات الرسمية للشوارع الرئيسية أداة تستخدمها السلطات في العاصمة المؤقتة عدن لفرض واقع رمزي معين، حيث تتماشى هذه الخطوة مع توجهات سياسية تهدف إلى إعادة الاعتبار لرموز المرحلة السابقة في ظل محاولات مستمرة للبحث عن شرعية رمزية وسط تعقيدات المشهد اليمني الراهن والذي يتسم بتعدد مراكز القوى وتصادم المشاريع السياسية.

يمثل هذا الإجراء إعلانا رسميا بتبني نهج تخليد الشخصيات التي أدارت الجمهورية اليمنية في ظروف استثنائية، وبالرغم من أن القرار حظي بموافقة أعضاء المكتب التنفيذي في العاصمة المؤقتة عدن، إلا أن ربط اسم الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي بالبنية التحتية ينقل المعركة من أروقة السياسة المغلقة إلى الفضاء العام المفتوح، مما يجعل من الطريق محلا للاختبار اليومي لمدى قبول هذه الرمزية من قبل سكان العاصمة المؤقتة عدن والقوى السياسية المتعددة التي تتقاسم النفوذ في هذه الجغرافيا الحساسة، والتي لا تزال تعاني من أزمات هيكلية واقتصادية خانقة.

ينتظر الشارع في العاصمة المؤقتة عدن تداعيات هذه التسمية وما قد تفرزه من ردود فعل إضافية على الصعيد المحلي، إذ أن قرار وزير الدولة محافظ عدن بوضع اسم الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي على هذا الشريان يعد مغامرة رمزية قد لا تجد صدى موحدا لدى كافة المكونات، خاصة في ظل تباين الرؤى حول تقييم فترة حكمه، وتظل هذه الخطوة معبرة عن توجه السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن نحو تثبيت مسمياتها الخاصة للمكان في محاولة لإعادة صياغة الهوية الرمزية للمدينة بما يخدم أجندات القوى الحالية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى