رسالة إيرانية لحزب الله بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار مع إسرائيل

الصياغة الجاهزة للنشر:
تلقى حزب الله رسالة إيرانية بعدم الامتثال لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في ظل تعثر الاتفاق الإيراني الأمريكي بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وسط توقعات بتصعيد ميداني على الجبهة اللبنانية خلال الأيام المقبلة.
وجاءت الرسالة في أعقاب إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي رفضه الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، مؤكدًا استمرار المقاومة، في وقت تتواصل فيه الضغوط الدبلوماسية لمحاولة احتواء التصعيد في لبنان والمنطقة.
تعثر اتفاق مضيق هرمز
ويرتبط الموقف الإيراني من وقف إطلاق النار في لبنان بتعثر الاتفاق مع الولايات المتحدة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، بعد موجة من الهجمات المتبادلة بين القوات الأمريكية والإيرانية في منطقة الخليج خلال الأيام الماضية.
وكانت واشنطن وطهران قد تحدثتا عن إحراز تقدم نحو اتفاق مبدئي مؤقت لوقف الحرب وإعادة فتح المضيق، غير أن الجانبين لم يوقعا بعد على الاتفاق، ما يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التوتر والتصعيد.
حزب الله يرفض الاتفاق
ورفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاتفاق المعلن في ختام الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، مشددًا على أن المقاومة مستمرة.
ويأتي هذا الموقف في وقت قال فيه الرئيس اللبناني جوزاف عون إن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة من موافقة جميع الأطراف المعنية عليه، ما يعكس استمرار التباين بشأن شروط تنفيذ التهدئة.
غارات إسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان
وعلى الأرض، واصلت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المنطقة ولن توقف عملياتها في لبنان.
وتزيد هذه التصريحات من صعوبة تثبيت وقف إطلاق النار، خصوصًا مع تمسك حزب الله بشروط ميدانية وسياسية تتعلق بانسحاب إسرائيل من المناطق التي دخلتها خلال الحرب.
شروط إيرانية لوقف إطلاق النار
وقال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إن الحد الأدنى لمطالب المقاومة في لبنان يتمثل في انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت تسيطر عليها قبل اندلاع الحرب.
وأكد الحرس الثوري، في بيان منفصل، أن شرطه المبدئي لقبول وقف إطلاق النار في الحرب الإقليمية هو وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
وشدد البيان على ضرورة أن توقف إسرائيل هجماتها في لبنان، وأن تخلي المناطق التي تسيطر عليها، وتنسحب إلى ما وراء الحدود الدولية.
مخاوف من تصعيد جديد
وعادت العمليات القتالية بين إسرائيل وحزب الله للاحتدام في الثاني من مارس الماضي، عندما أطلق الحزب عددًا من الصواريخ باتجاه إسرائيل تضامنًا مع إيران، لتدخل الجبهة اللبنانية مرحلة جديدة من التصعيد.
وتحاول واشنطن فصل ملف إعادة فتح مضيق هرمز عن الصراع في لبنان، غير أن تعثر التفاهمات مع طهران يهدد بإعادة ربط الجبهات، ويدفع نحو تصعيد جديد في المنطقة.
وتبقى محاولات تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان أمام اختبار صعب، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية، ورفض حزب الله الاتفاق، وتمسك إيران بوقف شامل للنار على مختلف الجبهات قبل القبول بأي تهدئة مستقرة.





