صدام حفتر يوجه بالانضباط خلال حملة ضبط المهاجرين المخالفين في ليبيا

وجّه صدام حفتر، نائب قائد قوات شرق ليبيا، بضرورة الالتزام بالانضباط والمهنية خلال الحملة التي تستهدف ضبط المهاجرين غير النظاميين في شرق وجنوب البلاد، مؤكدًا أن الإجراءات تأتي في إطار حفظ الأمن العام وسلامة المواطنين.
وطمأن حفتر الدول التي لديها رعايا مخالفون داخل ليبيا بأن مواطنيها في أمان، وبإمكانها متابعة أوضاعهم، مشددًا على أن التعامل مع المخالفين يجب أن يراعي حقوق الإنسان وكرامتهم، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والفورية لترحيلهم خارج البلاد.
حملة لضبط المهاجرين المخالفين
وكان صدام حفتر قد أصدر تعليمات للأجهزة الأمنية في شرق وجنوب ليبيا بإنهاء التواجد غير القانوني للمهاجرين غير النظاميين على الأراضي الليبية.
وعقب هذه التعليمات، أعلنت عدد من مديريات الأمن في شرق وجنوب البلاد إطلاق حملة لضبط المهاجرين المخالفين، قبل أن تعلن ترحيل أعداد منهم جوًا في اليوم ذاته.
مكافحة شبكات التهريب والجريمة المنظمة
وقال حفتر إن الحملة تأتي استجابة لما وصفه بالتهديدات المتصاعدة المرتبطة بملف الهجرة غير القانونية، والتسلل إلى الأراضي الليبية عبر شبكات تهريب المهاجرين والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وأكد مواصلة دعم الجهود الوطنية والدولية لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية، بما يحفظ أمن ليبيا ويحد من نشاط شبكات التهريب التي تستغل حالة الانقسام السياسي والفوضى الأمنية في البلاد.
مزاعم التوطين تثير جدلًا واسعًا
وتأتي الحملة بالتزامن مع تداول تقارير عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مزاعم عن نية جهات أممية توطين مهاجرين غير نظاميين داخل ليبيا، وهي مزاعم أثارت موجة غضب واسعة ودعوات شعبية لطرد المهاجرين وإغلاق مقار مرتبطة بملف اللاجئين في طرابلس.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أن أيًا من وكالاتها لا ينفذ برامج لتوطين المهاجرين داخل البلاد، مشددة على أن الادعاءات المتداولة بهذا الشأن غير صحيحة.
ليبيا بين الهجرة والضغوط الأوروبية
وتقدر السلطات الليبية وجود نحو 3 ملايين مهاجر غير نظامي داخل البلاد، دخل كثير منهم بهدف العبور عبر البحر المتوسط نحو أوروبا.
وتنشط شبكات الهجرة غير النظامية في عدد من مناطق شمال غربي ليبيا المطلة على البحر المتوسط، خاصة في مدن القره بوللي وصبراتة وزوارة، حيث تستغل جماعات تهريب البشر الانقسام السياسي والفراغ الأمني لتنظيم رحلات الهجرة نحو الشواطئ الأوروبية.
وتؤكد ليبيا أنها بلد عبور وليست بلد منشأ للهجرة، مطالبة بمزيد من الدعم الدولي والأوروبي لمساعدتها في مواجهة الظاهرة، في ظل تصاعد الضغوط الأمنية والإنسانية المرتبطة بالملف.





