منظمات حقوقية بجنوب إفريقيا تطالب بالإفراج الفوري عن الغنوشي والمعتقلين السياسيين في تونس

أصدرت 18 منظمة وهيئة مدنية وحقوقية في جنوب أفريقيا بياناً مشتركاً طالبت فيه بالسلطات التونسية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن رئيس البرلمان السابق ورئيس حركة النهضة، الشيخ راشد الغنوشي (84 عاماً)، وجميع السجناء السياسيين في البلاد.
وجاء هذا التحرك الجماعي عقب الحكم الصادر في 2 يونيو/حزيران الجاري بحق الغنوشي، والذي قضى بالسجن المؤبد إضافة إلى 30 سنة، وهو ما اعتبرته المنظمات الموقعة تجسيداً لـ “تسييس القضاء والقمع الأوسع للحقوق الديمقراطية”.
وأشار البيان إلى أن الوضع السياسي والحقوقي في تونس شهد تراجعاً مستمراً منذ إجراءات 25 يوليو/تموز 2021، التي وصفها البيان بـ “الانقلاب الذي أطاح بالحكومة المنتخبة ديمقراطياً وعلق العمل بالدستور وحلّ المؤسسات وصنّع السلطات في يد الرئيس قيس سعيّد”.
وأكدت المنظمات أن المساحات المخصصة للتعددية، والمعارضة السلمية، والإعلام المستقل تعرضت لتقويض ممنهج عبر ملاحقات أمنية وقضائية استهدفت القيادات المدنية والسياسية والصحفيين.
وشدد الموقعون على أن استمرار احتجاز المعارضين يشكل انتهاكاً صارخاً لالتزامات تونس الدستورية والدولية، ولا سيما الحق في التعبير والمحاكمة العادلة. وتضمن البيان عدة مطالب رئيسية:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن الشيخ راشد الغنوشي وكافة المعتقلين على خلفية آرائهم أو أنشطتهم السياسية.
- إنهاء الملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية وضمان استقلالية القضاء وفقاً للمعايير الدولية.
- استعادة المعايير الديمقراطية وإعادة إرساء مسار سياسي شامل يحمي الحريات المدنية.
ووجهت المنظمات نداءً إلى السلطات التونسية لفتح حوار سياسي حقيقي، كما دعت الفاعلين الإقليميين والدوليين — وفي مقدمتهم حكومة جنوب أفريقيا — للضغط على تونس لربط التعاون المشترك بخارطة طريق واضحة تستهدف استعادة المسار الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان.
من أبرز المنظمات الموقعة على البيان:
مركز أفريقيا والشرق الأوسط (AMEC)، المجلس القضائي الإسلامي (MJC)، اتحاد جمعيات الطلبة المسلمين (MSA Union)، شبكة مراجعة الإعلام (MRN)، والمجلس الموحد لعلماء جنوب أفريقيا (UUCSA).




