إيران تنفي استهداف قاعدة سعودية وتعلن ضرب منشآت صناعية في حيفا

نفى مصدر عسكري إيراني، الاثنين، الأنباء التي تحدثت عن تنفيذ طهران هجومًا على قاعدة في مدينة الخرج السعودية، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني استهداف منشآت صناعية في مدينة حيفا شمالي إسرائيل، ردًا على هجمات إسرائيلية طالت منشآت بتروكيماوية داخل إيران.
وقال المصدر العسكري الإيراني إن بلاده لم تطلق أي صواريخ ولم تنفذ أي هجوم على القاعدة الواقعة في الخرج جنوب شرقي العاصمة السعودية الرياض، وذلك بعد تداول أنباء عن استهداف محتمل في المنطقة.
إنذار في الخرج وزوال الخطر
وكان الدفاع المدني السعودي أعلن فجر الاثنين إطلاق الإنذار المبكر في محافظة الخرج للتحذير من خطر محتمل، قبل أن يعلن لاحقًا زوال الخطر.
وجاء النفي الإيراني في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واتساع نطاق الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، ما زاد من حساسية أي تحركات أو إنذارات أمنية في دول المنطقة.
الحرس الثوري يعلن استهداف حيفا
وفي مسار التصعيد مع إسرائيل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت بتروكيماوية داخل إيران قوبلت برد استهدف منشآت صناعية مماثلة في مدينة حيفا شمالي إسرائيل.
وقال الحرس الثوري إن إسرائيل بدأت باستهدافها أهدافًا مدنية وقطاع النفط “لعبة خطيرة” قد تؤثر على جميع مراكز الطاقة في المنطقة، محملًا الولايات المتحدة مسؤولية التداعيات الاقتصادية المحتملة.
أضرار في منشآت بتروكيماوية إيرانية
وتعرض مجمع شركة كارون للبتروكيماويات بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران لأضرار إثر قصف إسرائيلي بعدة قذائف، في تطور جديد يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت صناعية واقتصادية حساسة.
ويزيد استهداف منشآت الطاقة والبتروكيماويات من المخاوف بشأن اتساع دائرة الحرب، وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد في المنطقة والعالم.
تصعيد بعد غارة الضاحية الجنوبية
وجاءت الهجمات الإيرانية بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، قالت تل أبيب إنها استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابعًا لحزب الله، فيما أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
ورغم تعهدات أمريكية سابقة بعدم قصف بيروت، مثّل الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية ثالث استهداف من نوعه منذ وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، بعد هجومين في مايو.
تهديدات إيرانية بتوسيع الرد
وعقب الهجوم على الضاحية الجنوبية، صعدت إيران من لهجتها، إذ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن القواعد والأصول الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أصبحت أهدافًا مشروعة.
واعتبر قاليباف أن الولايات المتحدة منحت إسرائيل ضوءًا أخضر لمواصلة عملياتها العسكرية، فيما أكدت جهات تابعة للحرس الثوري أن الضربة الإسرائيلية لن تمر دون رد.
المنطقة أمام موجة تصعيد جديدة
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل على أكثر من جبهة، من لبنان إلى الداخل الإيراني وشمال إسرائيل، وسط مخاوف من انتقال التصعيد إلى دول أخرى في المنطقة.
ويضع استهداف المنشآت الصناعية والطاقة المنطقة أمام مرحلة أكثر خطورة، في ظل تحذيرات من أن استمرار الضربات المتبادلة قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع تتجاوز الحسابات العسكرية إلى تداعيات اقتصادية وأمنية إقليمية.






