فلسطينملفات وتقارير

تفاصيل العزل الانفرادي للطبيب حسام أبو صفية داخل سجن نفحة الصحراوي

يواجه الطبيب حسام أبو صفية ظروف اعتقال قاسية داخل زنزانة عزل انفرادي في سجن نفحة الصحراوي بعد مرور أشهر على احتجازه من قبل السلطات الإسرائيلية. ويقبع الطبيب حسام أبو صفية في العزل منذ نقله قبل عدة أيام وسط مخاوف عائلية متزايدة بشأن تدهور وضعه الصحي. ويؤكد ناصر أبو عودة محامي الدفاع أن الطبيب حسام أبو صفية يعاني من أمراض مزمنة تتطلب رعاية مستمرة. ويشير المحامي إلى أن السلطات تمنع تزويد الطبيب حسام أبو صفية بالعلاجات اللازمة.

واقع الاعتقال والمسار القانوني

تستمر الإجراءات القانونية بحق الطبيب حسام أبو صفية بموجب قانون المقاتل غير الشرعي الذي يتيح احتجاز الأفراد لفترات مفتوحة. ويذكر ناصر أبو عودة أن قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي أصدر أمرا في 12 فبراير 2025 بتحويل الطبيب حسام أبو صفية للاعتقال الإداري. وتنظر المحكمة العليا الإسرائيلية في استئناف هيئة الدفاع خلال جلسة مقررة في 10 يونيو 2026. ويسعى محامي الدفاع لانتزاع قرار بالإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية باعتباره فردا في الطاقم الطبي.

سياق الاحتجاز والظروف الميدانية

بدأت قصة الطبيب حسام أبو صفية في 27 ديسمبر 2024 عقب اقتحام الجيش الإسرائيلي مجمع مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة. وأدى الاقتحام إلى إخراج المستشفى عن الخدمة بالكامل بعد عمليات عسكرية واسعة النطاق في المنطقة. ويزعم الجيش الإسرائيلي وجود نشاط لحركة حماس داخل المستشفى حيث أعلن مقتل 20 شخصا واعتقال 240 آخرين خلال تلك العملية. ونقل الطبيب حسام أبو صفية لاحقا بين عدة مراكز احتجاز منها سجن النقب قبل وضعه في العزل.

يؤكد ناصر أبو عودة أن الزيارات المحدودة عبر المحامين هي الوسيلة الوحيدة للوصول إلى معلومات عن المعتقل. وتمنع السلطات الإسرائيلية زيارات أهالي المعتقلين وممثلي المؤسسات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ اندلاع الحرب. ويشير المحامي إلى وجود حظر نشر على تفاصيل محددة تتعلق بالقضية التي لا تزال منظورة أمام القضاء. ويعيش أفراد عائلة الطبيب حسام أبو صفية حالة من الترقب المستمر بانتظار أي معلومة تطمئنهم على مصيره المجهول.

تتواصل الجهود الحقوقية للضغط من أجل الإفراج عن الكوادر الطبية التي جرى اعتقالها خلال العمليات العسكرية في شمال قطاع غزة. ويرى مراقبون أن قضية الطبيب حسام أبو صفية تعكس واقع المعتقلين الذين يواجهون ظروف عزل وتجويع وتنكيل داخل مراكز الاحتجاز. ويبقى مصير الطبيب حسام أبو صفية معلقا بانتظار جلسة المحكمة القادمة في يونيو 2026 وسط دعوات مستمرة لتسليط الضوء على هذه المعاناة الإنسانية. ولا يزال الغموض يكتنف تفاصيل ما يجري خلف جدران الزنازين الانفرادية في سجن نفحة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى