تقرير الممثلة الأوروبية لحقوق الإنسان حول القضية الفلسطينية وتداعيات الصراع في المنطقة

تؤكد الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان كايسا أولونغرين أن القضية الفلسطينية تعد من أبرز الملفات الحقوقية تعقيداً في الشرق الأوسط في ظل التطورات المتسارعة في غزة والضفة الغربية. وتشدد المسؤولة الأوروبية على أن مستقبل الشعب الفلسطيني يتصدر قائمة الاهتمامات الدولية الحالية. وتعبر عن تطلعها إلى أن يبذل الاتحاد الأوروبي جهوداً مكثفة للتوصل إلى حل جذري يبدأ بوقف العمليات العسكرية والنزاعات المسلحة القائمة في الأراضي الفلسطينية.
تعتبر الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان أن الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير يمثل ركيزة جوهرية لأي تسوية مستدامة. وتوضح أن تجاهل هذا الحق الأساسي يجعل تحقيق الاستقرار أمراً بالغ الصعوبة. وتكشف عن قيام مكتبها بإعداد تقارير مفصلة حول انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في غزة والضفة الغربية. وتؤكد أن هذه التقارير ترفع بصفة دورية إلى قادة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء لمتابعة آخر المستجدات.
تؤكد الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان دعم الاتحاد التام لمنظومة المساءلة الدولية وسيادة القانون. وتلفت الانتباه إلى صدور مذكرات توقيف رسمية عن المحكمة الجنائية الدولية بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت. وتشدد على أن المحكمة مؤسسة مستقلة تماماً. وتجدد التأكيد على أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعم استقلالية هذه الهيئة القضائية الدولية وضمان سير عملها دون أي ضغوط أو تدخلات خارجية قد تعيق مسار العدالة الجنائية الدولية.
توضح الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان أن اتخاذ القرارات في السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي يتطلب توافقاً تاماً بين جميع الدول الأعضاء. وتشير إلى فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات ملموسة على مستوطنين في الضفة الغربية نتيجة تصاعد حدة العنف. وتدين الخطط التوسعية للاستيطان ومشاريع الاحتلال في القدس التي تهدف إلى عزل مناطق واسعة. وتؤكد أن فرض هذه العقوبات يمثل ترجمة عملية للموقف الأوروبي الرافض لسياسات تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي.
تؤكد الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان أن ما يجرى في الضفة الغربية غير مقبول بالمرة. وتدعو إلى ضرورة وضع حد نهائي للعنف والانتهاكات المستمرة للقانون الدولي. وترد على تساؤلات بشأن ازدواجية المعايير بالقول إن حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة وتنطبق على الجميع. وتشير إلى أن الاتحاد الأوروبي يستند في كافة مواقفه المعلنة إلى مبادئ القانون الدولي وسيادة الدول وحقها القانوني في الدفاع عن النفس.
تؤكد الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان أهمية الحوار والبحث العملي عن الحلول بدلاً من الحروب والاعتداءات. وتوضح أن الشباب في أوروبا يطرحون تساؤلات مشروعة حول فاعلية النظام الدولي في حماية المدنيين. وتضيف أن ما شهده العالم في غزة وأوكرانيا والسودان عزز من حالة الاحتجاج الشعبي. وتشدد على أن ممارسة حرية التعبير والتظاهر والإضراب تعد جزءاً أصيلاً ولا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان الأساسية في كافة المجتمعات.







