قوى وأحزاب وشخصيات ديمقراطية عربية تطلق مبادرة لحوار عربي أوروبي وشراكة متوسطية جديدة

عقد الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة الليبرالي المصري، صباح اليوم الإثنين 8 يونيو 2026، لقاءً رسمياً مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفرنسي السيد برونو فوشز، تم خلاله تسليمه مشروع مبادرة “المصير المشترك 2035” التي وقعت عليها مجموعة من الأحزاب والقوى والرموز الديمقراطية العربية.
وشهد اللقاء تأكيداً متبادلاً على بدء تنسيق الحوار بين كوكبة من الرموز السياسية والمدنية والفكرية من الجانبين العربي والفرنسي، مع اعتماد آلية عمل مستمرة لتفعيل بنود المبادرة ومتابعة مخرجاتها الاستراتيجية على أرض الواقع
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي على خلفية توقيع عدة أحزاب وقوى وهيئات ليبرالية وديمقراطية عربية، بمشاركة شخصيات فكرية وسياسية وبرلمانية مستقلة، على بيان مشترك يدعو لتأسيس حوار متوسطي دائم بين القوى الديمقراطية على ضفتي المتوسط
ودعا البيان إلى تدشين مسار “المصير المشترك 2035” من العاصمة الفرنسية باريس، لبلورة أفق متوسطي جديد يمتد على مدار العقد المقبل، بهدف تطوير العلاقات العربية الأوروبية ونقلها من الأطر الحكومية التقليدية إلى آفاق أوسع من الدبلوماسية الشعبية والشراكة المدنية
وتأتي هذه المبادرة بمساهمة فاعلة وتنسيق مستمر مع لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفرنسي برئاسة السيد برونو فوشز، حيث تضمن البيان الذي وقعه قادة ومسؤولون ورؤساء حكومات سابقون وحاصلون على جوائز نوبل من مختلف الدول العربية خارطة طريق ترتكز على أربعة محاور رئيسية
شملت المحاور إنشاء منتدى سنوي دائم للحوار الديمقراطي العربي الأوروبي، وإطلاق برنامج موسع لدعم ريادة أعمال الشباب في دول الجنوب كبديل تنموي للهجرة غير النظامية، فضلاً عن تأسيس مرصد أوروبي متوسطي مستقل لتوثيق أوضاع الحريات وسيادة القانون، وإطلاق برامج تعاون ثقافي وأكاديمي لمواجهة الصور النمطية وخطاب الكراهية
كما شدد الموقعون على أن السلام العادل القائم على احترام القانون الدولي ومبادئ الشرعية يمثل مصلحة مشتركة، معلنين دعمهم الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية والكرامة وتقرير المصير، وسيادة لبنان ووحدته ومؤسساته الوطنية، إلى جانب المطالبة بوقف الحرب المدمرة في السودان والحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها، واستكمال مسار سياسي شامل يضمن استقرار سوريا ووحدة أراضيها وبناء نظام ديمقراطي يصون الحقوق والحريات
وأكدت القوى الديمقراطية في ختام بيانها أن الديمقراطية وحقوق الإنسان ليست ترفاً فكرياً بل شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار المستدام ومواجهة العنف، معربة عن تطلعها لرعاية البرلمان الفرنسي والمؤسسات الأوروبية لهذا المسار الفكري والسياسي والمدني الجديد
ضمت قائمة الموقعين على البيان المشترك قامات سياسية وحقوقية بارزة من مختلف الدول العربية، من بينهم الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، والمنسق العام للتحرك الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة الليبرالي المصري، ونائبة رئيس حزب الأمة القومي ووزيرة خارجية السودان السابقة مريم الصادق المهدي، ونائب رئيس العراق الأسبق طارق الهاشمي، والحاصلة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، والسياسي والأكاديمي المصري حسام بدراوي، والأديب والمفكر عمار علي حسن، ورئيس حزب الخضر المصري محمد عوض، إلى جانب رئيس الحكومة السورية المؤقتة الأسبق أحمد طعمه، والأمين العام للمؤتمر الدائم للفدرالية في لبنان ألفرد الرياشي، ووزير الإعلام المصري الأسبق صلاح عبد المقصود، بالإضافة إلى وزراء سابقين وأكاديميين وممثلين عن قوى وأحزاب ليبرالية وديمقراطية من تونس ومصر وليبيا والجزائر والأردن.







