الظهور الأول للدكتور حسام أبو صفية في سجون الاحتلال الإسرائيلي مكبل اليدين

ظهر الدكتور حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة في أول جلسة علنية له أمام المحكمة العليا الإسرائيلية منذ اعتقاله قبل أكثر من عام. بدا الدكتور حسام أبو صفية في الجلسة التي عقدت عبر تقنية الاتصال المرئي من زنزانته منهك الملامح ومكبلا بالقيود الحديدية. عكست الصورة التي انتشرت آثار المعاناة والإهمال الطبي المتعمد الذي يتعرض له الدكتور حسام أبو صفية طوال فترة احتجازه القسرية.
أكد إلياس نجل الدكتور حسام أبو صفية أن والده تحدث بصوت مباشر أمام القاضي عن تفاصيل معاناته الصحية داخل السجن. أوضح الدكتور حسام أبو صفية خلال الجلسة أنه طبيب أطفال يؤدي واجبه الإنساني وفق المعايير الدولية قبل اعتقاله في 27 ديسمبر 2024. شدد الدكتور حسام أبو صفية على أن كافة الإجراءات المتخذة بحقه تندرج تحت مسمى الاعتقال التعسفي المخالف لكل القوانين والأعراف الإنسانية المتبعة عالميا.
تفاصيل المعاناة الصحية داخل السجون
اشتكى الدكتور حسام أبو صفية خلال الجلسة من آلام حادة في الظهر والرقبة نتيجة الاعتداءات المتكررة داخل المعتقل. كشف الدكتور حسام أبو صفية عن إصابته بمشاكل في العين وأمراض جلدية منتشرة في جسده نتيجة غياب الرعاية الطبية الأساسية. يعاني الدكتور حسام أبو صفية من فقدان كبير في الوزن جعله يبدو كالهيكل العظمي وسط تعمد واضح من سلطات السجون بمنعه من تلقي العلاج الضروري لحالته.
نقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الدكتور حسام أبو صفية من سجن النقب إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة جنوبي الأراضي الفلسطينية المحتلة في 3 يونيو 2026. يقبع الدكتور حسام أبو صفية في زنزانة انفرادية وسط ظروف احتجاز قاسية تفتقر لأدنى مقومات الحياة. يعاني الدكتور حسام أبو صفية من نقص حاد في الطعام والمياه الصالحة للشرب مما فاقم حالته الصحية المتدهورة بشكل مستمر منذ فترة احتجازه الطويلة.
قانون المقاتل غير الشرعي واحتجاز الأطباء
استندت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز الدكتور حسام أبو صفية إلى ما يعرف بقانون المقاتل غير الشرعي الصادر عام 2002. يسمح هذا القانون باحتجاز الأفراد لفترات غير محددة دون توجيه تهم رسمية أو عرض لائحة اتهام واضحة أمام القضاء. صدر قرار باحتجاز الدكتور حسام أبو صفية بموجب هذا القانون في 14 فبراير 2025 مما أثار انتقادات حقوقية واسعة حول مصير آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
تأتي هذه المحاكمة في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023 والتي خلفت دمارا واسعا. تعيش أسرة الدكتور حسام أبو صفية ظروفا إنسانية صعبة بعد نزوح الزوجة ألبينا أبو صفية وأطفالها وتدمير منزلهم كليا. يمثل استمرار اعتقال الدكتور حسام أبو صفية نموذجا للانتهاكات المستمرة ضد الكوادر الطبية التي تحاول تقديم الخدمات الصحية في ظل ظروف الحرب المدمرة والانتهاكات المتكررة للقانون الدولي.



