العالم العربيحقوق وحرياتملفات وتقارير

هيومن رايتس تدين قمع احتجاجات عدن وسيئون وتطالب بمحاسبة المتورطين عاجلا

تتابع هيومن رايتس فاونديشن التطورات الميدانية المتصاعدة في العاصمة عدن ومدينة سيئون بمحافظة حضرموت إثر التجمعات الشعبية التي خرجت للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية والخدمية. وتؤكد مؤسسة هيومن رايتس فاونديشن ضرورة احترام الحقوق الأساسية للمواطنين في التعبير عن مطالبهم بطريقة سلمية. وتشدد مؤسسة هيومن رايتس فاونديشن على أن أي إجراء أمني يتجاوز المعايير الدولية يعد خرقا للالتزامات الحقوقية الملقاة على عاتق السلطات المختصة في البلاد.

تفاصيل الأحداث الميدانية والانتهاكات المرصودة

تسجل هيومن رايتس فاونديشن جملة من التجاوزات التي رافقت الحراك الشعبي في المدن المذكورة خلال الأيام الماضية نتيجة التدهور الحاد في مستوى الخدمات الأساسية. وتدعو مؤسسة هيومن رايتس فاونديشن إلى وقف أساليب العنف المستخدمة ضد المحتجين الذين يعانون من تبعات انقطاع التيار الكهربائي المستمر. وتؤكد مؤسسة هيومن رايتس فاونديشن أن استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية يستوجب استجابة عاجلة بدلا من الحلول الأمنية التي تفاقم الاحتقان المجتمعي القائم حاليا.

تتضمن الوقائع المرصودة مقتل الشاب مناف باسبعين الصيعري في مدينة سيئون بعد إصابته بطلق ناري خلال الأحداث المرتبطة بالاحتجاجات الأخيرة هناك. وتوثق المؤسسة كذلك إصابة المواطن نسيم عبدالله علي الجاحور بطلق ناري في منطقة الرأس خلال التجمعات التي شهدتها العاصمة عدن. وتتواتر التقارير حول رصد استخدام الرصاص الحي والاعتداءات الجسدية المباشرة ضد المواطنين في عدة مناطق بالعاصمة عدن خلال تنفيذهم للوقفات الاحتجاجية السلمية للمطالبة بالحقوق المشروعة.

تؤكد هيومن رايتس فاونديشن أن التعامل مع المتظاهرين بالقوة المفرطة يمثل انتهاكا صريحا للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية التي تكفل الحق في التجمع السلمي. وتطالب المؤسسة بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة وعاجلة في جميع حوادث القتل والإصابة والاعتقال التي شهدتها تلك المناطق. وتشدد المؤسسة على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن هذه التجاوزات وضمان محاسبتهم وفقا للقانون لضمان عدم الإفلات من العقاب في هذه الوقائع المؤسفة.

تطالب مؤسسة هيومن رايتس فاونديشن السلطات المختصة بضرورة الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين الذين تم توقيفهم على خلفية ممارستهم لحقوقهم السلمية المكفولة قانونا في التعبير عن الرأي. وتدعو الأجهزة الأمنية والعسكرية إلى مراجعة استراتيجياتها في التعامل مع الشارع لتجنب تكرار الانتهاكات التي تمس سلامة المدنيين. وتشدد المؤسسة على أن حماية أرواح الناس تقع في صلب المسؤولية القانونية والأخلاقية التي تضطلع بها مؤسسات الدولة في الوقت الراهن والمستقبلي.

تؤكد المؤسسة أن الحلول الجذرية للأزمة تتطلب اتخاذ إجراءات فعالة وسريعة لمعالجة أزمات الكهرباء والخدمات الأساسية المتفاقمة وتوفير المرتبات المتأخرة للموظفين. وترى المؤسسة أن تجاهل المطالب الخدمية سيؤدي إلى تصاعد التوتر في البلاد وهو ما يفرض على الجهات الرسمية سرعة التحرك لتحقيق الاستقرار. وتدعو المؤسسة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية إلى متابعة هذه التطورات عن كثب والعمل على حماية المدنيين وتعزيز قيم المساءلة في ظل الأوضاع الراهنة.

تختتم المؤسسة بيانها بالتأكيد على أن احترام سيادة القانون والحريات العامة يمثل المسار الوحيد لتحقيق السلم المجتمعي وتجاوز حالة الاحتقان الناتجة عن تراجع الخدمات. وتعتبر المؤسسة أن الاستجابة للمطالب الشعبية هي المعيار الحقيقي لالتزام السلطات بحقوق الإنسان وتخفيف المعاناة الإنسانية عن كاهل المواطنين. وتجدد المؤسسة التزامها بمتابعة مسار التحقيقات في كافة الحوادث المسجلة لضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها وتعويض المتضررين من هذه الأحداث الأليمة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى