إسرائيل تمنع صحفية فرنسية من دخول أراضيها بتهمة دعم حركة حماس

اتخذت السلطات في إسرائيل قراراً بمنع دخول الصحافية الفرنسية أليس فروسار إلى الأراضي التي تسيطر عليها وذلك بعد وصولها إلى مطار بن غوريون مساء الأربعاء الماضي. وتأتي هذه الخطوة في ظل توترات متصاعدة بين الجانب الإسرائيلي ووسائل الإعلام الدولية حيث أمضت فروسار ليلتها داخل المطار قبل أن تُجبر على العودة إلى باريس صباح يوم الخميس. وتعد أليس فروسار صحافية فرنسية متخصصة في تغطية النزاع في المنطقة منذ سنوات طويلة ولها باع طويل في العمل الميداني.
أكد وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية في إسرائيل عميحاي شيكلي أن قرار ترحيل الصحافية الفرنسية أليس فروسار جاء بناء على اتهامات تتعلق بمواقفها من حركة حماس. وأشار عميحاي شيكلي إلى أن الصحافية الفرنسية أليس فروسار كانت تسعى للإقامة والعمل بشكل دائم داخل إسرائيل بطريقة غير قانونية وفقاً لتعبيره. ولم يقدم الجانب الإسرائيلي أي توضيحات إضافية حول طبيعة هذه الاتهامات أو الأدلة التي استند إليها في تنفيذ قرار الإبعاد الفوري.
أعلنت إذاعة فرنسا الدولية رفضها القاطع لهذا القرار واعتبرته عقبة أمام حرية الصحافة وقيوداً على التغطية الإعلامية. وأوضحت الإذاعة أن الصحافية الفرنسية أليس فروسار كانت قد حصلت على تصريح سفر وقدمت طلباً رسمياً للحصول على تأشيرة صحفية للعمل في الضفة الغربية المحتلة. وشددت الإذاعة على أن الصحافية الفرنسية أليس فروسار كانت تمارس مهامها بشكل معتاد قبل أن تتعرض لهذا الإجراء الذي وصفته بأنه يفتقر إلى المبررات الواضحة.
عبر متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية عن أسفه تجاه هذا القرار مؤكداً أن باريس تدخلت عبر قنواتها الدبلوماسية في باريس وتل أبيب لتقديم الدعم القنصلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من قرار فرنسا منع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموطريتش من دخول أراضيها. وجاء القرار الفرنسي رداً على مواقف بتسلئيل سموطريتش الداعية إلى ضم الضفة الغربية وإعادة الاستيطان في قطاع غزة وهو ما أثار حفيظة الجانب الإسرائيلي.
وصفت رابطة الصحافيين الأجانب في إسرائيل والأراضي الفلسطينية قرار منع الصحافية الفرنسية أليس فروسار بأنه إجراء معيب يعكس تصاعد التوتر. وتحتل إسرائيل موقعاً متراجعاً في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 حيث جاءت في المرتبة 116 من أصل 180 دولة. وسجلت إسرائيل تراجعاً إضافياً في مؤشرات استقلالية الإعلام والتعددية الصحفية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023.
تشير تقارير لجنة حماية الصحفيين الدولية إلى أن أكثر من 260 صحافياً وعاملاً في المجال الإعلامي قتلوا منذ 7 أكتوبر 2023. وتؤكد المعطيات أن غالبيتهم من الفلسطينيين في قطاع غزة إضافة إلى صحفيين في جنوب لبنان مثل مصور وكالة رويترز عصام العبد الله. كما وثقت المنظمات مقتل صحفيين بارزين مثل حمزة الدحدوح ومصطفى ثريا في حالات صنفتها تقارير حقوقية كاستهداف مباشر أثناء أداء المهام الصحافية الميدانية.
سجلت المنظمات الدولية ارتفاعاً كبيراً في أعداد الصحافيين القتلى عالمياً خلال عامي 2025 و2026 بسبب العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة. وتتحدث التقارير عن استهداف متعمد في ظروف عسكرية معقدة شملت الغارات الجوية والقصف المدفعي في قطاع غزة وجنوب لبنان. وتستمر القيود على حركة الصحافيين في الضفة الغربية مع تصاعد حملات الاعتقال والملاحقة الأمنية التي تطال العاملين في وسائل الإعلام الدولية والمحلية على حد سواء.







