العالم العربي

جوزاف عون: لبنان سيواصل المفاوضات مع إسرائيل رغم الضغوط

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، أن بلاده ستواصل المفاوضات المباشرة مع إسرائيل رغم الضغوط الداعية إلى الانسحاب منها، معتبرًا أن هذا المسار يستهدف الوصول إلى نتائج تخدم مصلحة لبنان وتحمي استقراره.
وقال عون، خلال استقباله وفدًا من مؤسسة «ثقافة وحرية» برئاسة الوزير السابق إبراهيم نجار، إن لبنان لن ينسحب من المفاوضات، وسيكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم تصب في مصلحة الوطن.
شروط لبنانية قبل الحديث عن السلام
أوضح الرئيس اللبناني أن بلاده تدعم القضية الفلسطينية، لكنها لا تقبل أن يكون ذلك على حساب لبنان، الذي دفع الكثير من الأثمان بسبب هذه القضية.
وأكد أن لبنان يطالب بإنهاء حالة العداء مع إسرائيل وفق مجموعة من النقاط الأساسية، تشمل الانسحاب الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة النازحين والأسرى.
وأشار عون إلى أن التفكير في السلام لا يمكن أن يسبق حل هذه الملفات، موضحًا أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا الموقف.
قرار المفاوضات لمصلحة لبنان
قال عون إن قرار المضي في المفاوضات اتُخذ عن قناعة ولمصلحة لبنان، مشيرًا إلى أن البلاد عانت كثيرًا من ويلات الحروب وتداعياتها.
وأضاف أن لبنان أعطى فرصة للمسارات السابقة، لكن بعدما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه، كان القرار هو الذهاب إلى المفاوضات باعتبارها الخيار المتاح لتجنب مزيد من الدمار والتعدي والقتل.
دعم عربي ودولي للمسار اللبناني
أكد الرئيس اللبناني أن بلاده تحظى بدعم عربي وأوروبي وأمريكي، مشيرًا إلى أن المفاوضات ليست سهلة، لكنها تمثل الخيار الوحيد المتاح في ظل استمرار التهديدات والاعتداءات.
وشدد على أن خيار لبنان يبقى الدولة، باعتبارها الإطار الذي يحمي الجميع، مؤكدًا أن الدولة هي التي تحمي الطوائف اللبنانية وليس العكس.
وقف إطلاق نار مشروط
وجاءت تصريحات عون في ظل استمرار المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، بعد عدة جولات عُقدت في واشنطن، على أن تُعقد جولة جديدة خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو الجاري.
وأعلن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، في بيان مشترك، الاتفاق على تنفيذ وقف إطلاق نار مشروط بوقف كامل لنيران حزب الله، وإبعاد عناصره من جنوب نهر الليطاني.
خلاف داخلي حول نتائج المفاوضات
في المقابل، أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفض نتائج المفاوضات، معتبرًا أنها لا تحظى بقبول شرائح واسعة داخل لبنان، ومحذرًا من أن نزع سلاح المقاومة يمثل تهديدًا وجوديًا.
وتنفذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح حزب الله، بينما يتمسك الحزب بسلاحه باعتباره جزءًا من مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
استمرار الهجمات الإسرائيلية
ورغم مسار المفاوضات واتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل الماضي، تواصل إسرائيل هجماتها على لبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى