خطة حزب المحافظين لقلب الطاولة السياسية وتطوير الأداء الحزبي في البلاد

عقد المجلس الرئاسي لحزب المحافظين اجتماعه الدوري الأسبوعي برئاسة المهندس أكمل قرطام رئيس الحزب، لمناقشة عدد من الملفات التنظيمية والسياسية والحزبية المدرجة على جدول الأعمال، حيث شهد الاجتماع طرح رؤى جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في استراتيجيات الحزب، يأتي هذا الاجتماع في توقيت حساس يتطلب تكثيف الجهود الحزبية لتعزيز التواجد على الساحة السياسية، ورفع كفاءة الأداء الحزبي والسياسي بما يتماشى مع المستجدات الراهنة ومتطلبات المرحلة القادمة، التي يسعى فيها حزب المحافظين إلى فرض رؤيته الخاصة.
استعرض الأستاذ مجدي حمدان رئيس هيئة الإعلام خطة عمل الهيئة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مستهلاً حديثه بعرض ما تم إنجازه خلال الـ 45 يوماً الماضية منذ توليه رئاسة الهيئة، مشيراً إلى التطور الملحوظ في الأداء الإعلامي للحزب واتساع نطاق تداول أخباره وأنشطته عبر مختلف المنصات والمواقع، كما تناول الاستعدادات الجارية للاحتفال بمرور 20 عاماً على تأسيس حزب المحافظين، إلى جانب الخطة المستقبلية لتطوير الإعلام المرئي الحزبي وتعزيز أدوات التواصل مع الرأي العام، وهو ما يعكس استراتيجية حزب المحافظين الجديدة نحو التوسع الرقمي.
عرض الدكتور محمود رمزي رئيس مجلس السياسات رؤيته وخطة عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن عملية تطوير اللجان المختلفة تستند إلى أحدث النظم المتبعة في إدارة الدول الديمقراطية الحديثة، بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتفعيل دور اللجان المختلفة من خلال كوادر متخصصة ومتميزة قادرة على تقديم رؤى وسياسات فعالة تخدم أهداف حزب المحافظين وتطلعات المواطنين، مؤكداً أن هذه التحركات تأتي في سياق ترتيب البيت الداخلي ليكون الحزب قادراً على طرح بدائل سياسية واقتصادية قوية في المستقبل القريب للمشاركة في صنع القرار.
استعرض الأستاذ عبد الرحمن الحديدي رئيس الهيئة التشريعية توجهات الهيئة خلال الفترة المقبلة، والتي تتضمن مراجعة ودراسة القوانين والتشريعات المنظمة لعمل البلاد، مع التركيز على التشريعات ذات التأثير المباشر على حياة المواطنين، وفي مقدمتها قانون المعاشات وقانون الإجراءات الجنائية، كما أكد استمرار الهيئة في متابعة وتقييم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ورصد ما تحقق من مستهدفاتها، بما يعزز الحقوق والحريات المنصوص عليها في الباب الثالث من الدستور، وذلك في إطار جهود حزب المحافظين لمواكبة التغيرات التشريعية الدقيقة.
أكد أعضاء المجلس الرئاسي في ختام الاجتماع احترامهم الكامل لكافة القوى والأحزاب المؤمنة بالمسار الديمقراطي، مشددين على أن أي تحالفات سياسية يجب أن تقوم على أسس واضحة من المبادئ المشتركة والالتزام بالديمقراطية واحترام الحقوق والحريات والهوية الوطنية الجامعة، وتأتي هذه التصريحات لتضع النقاط على الحروف فيما يخص تحركات حزب المحافظين المستقبلية، حيث يصر الحزب على أن العمل السياسي في الفترة القادمة يجب أن يبنى على أسس راسخة لا تقبل التجاوز أو التفريط في الثوابت الوطنية التي يتبناها الحزب.
شدد حزب المحافظين على أن الإصلاح السياسي الحقيقي يبدأ من الإيمان بدور الأحزاب باعتبارها شريكاً رئيسياً في بناء البلاد الحديثة، وأن توسيع المجال العام، وتعزيز حرية الرأي والتعبير، وتهيئة بيئة سياسية تسمح بالتنافس والتعددية، تمثل ركائز أساسية لأي مشروع جاد للإصلاح السياسي والتنمية المستدامة، حيث يضع حزب المحافظين هذه المطالب كأجندة عمل ملزمة أمام كافة الأطراف، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة ستشهد نشاطاً مكثفاً للحزب في مختلف المحافظات لترجمة هذه الرؤى إلى خطوات ملموسة على أرض الواقع السياسي.







