اتصالات عربية وإقليمية تدفع نحو اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران

كثفت دول عربية وإقليمية، الجمعة، اتصالاتها الدبلوماسية بشأن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تأكيدات على أهمية التوصل إلى اتفاق نهائي وقريب يسهم في إنهاء الحرب وخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجاءت التحركات عقب اتصالات هاتفية أجراها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر والأردن، بالتزامن مع اتصالات إضافية أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيريه الباكستاني والإيراني.
دعم عربي وإقليمي للوساطة
بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري مع وزراء خارجية تركيا هاكان فيدان، والسعودية الأمير فيصل بن فرحان، ومصر بدر عبد العاطي، والأردن أيمن الصفدي، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، والتطورات المرتبطة بمسار التفاوض.
وأعرب الوزراء عن ارتياحهم للتقدم الذي أحرزته المفاوضات، والتطلع إلى توقيع الجانبين الأمريكي والإيراني على الاتفاق قريبًا، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة في المنطقة.
اتفاق مرتقب بوساطة باكستانية
تأتي الاتصالات بعد إعلان وساطة باكستانية عن التوصل إلى النص النهائي لاتفاق السلام، في وقت تصاعدت فيه المؤشرات بشأن قرب توقيع تفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.
وأكدت الدول المشاركة في الاتصالات دعمها الكامل للمساعي الحميدة المستمرة لمعالجة القضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا وتعزيز فرص السلام المستدام.
مصر ترحب بإلغاء الضربات ضد إيران
رحب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران، معربًا عن تطلعه إلى استثمار هذه الفرصة للتوصل إلى اتفاق نهائي يعالج القضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية.
وأكد عبد العاطي أن التوصل إلى اتفاق من شأنه خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مشددًا في الوقت نفسه على رفض مصر لأي تهديد لأمن أو سيادة دول الخليج العربي، باعتبار أمن الخليج جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
اتصالات مصرية مع باكستان وإيران
بحث وزير الخارجية المصري مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار آخر تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، والجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة الدفع نحو الاتفاق، معربًا عن تطلعه إلى اغتنام هذه الفرصة الحقيقية لإنهاء الحرب ودعم الاستقرار الإقليمي.
كما أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره المصري على آخر مستجدات المفاوضات الجارية، فيما أكد عبد العاطي دعم مصر لكل الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق يسهم في خفض التوتر وإنهاء الحرب، ويحقق مصالح جميع الأطراف.
فرصة لخفض التصعيد
تأتي هذه التحركات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيها إلغاء هجمات كانت مخططة ضد إيران، مشيرًا إلى أن التفاهمات المقترحة حظيت بموافقة أطراف عدة، وأن موعد ومكان التوقيع الرسمي سيُعلنان لاحقًا.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أكد أن بلاده تبذل جهودًا مكثفة للوساطة في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن فرص التوصل إلى اتفاق سلام أصبحت أقرب من أي وقت مضى.
ترقب توقيع الاتفاق النهائي
تعكس الاتصالات العربية والإقليمية حالة ترقب واسعة لمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، في ظل آمال بأن يؤدي الاتفاق المنتظر إلى وقف الحرب، وتخفيف التوتر حول الخليج ومضيق هرمز، وحماية أمن دول المنطقة ومصالحها الحيوية.
وتؤكد التحركات الدبلوماسية أن الحوار والوسائل السلمية باتا الخيار الأكثر إلحاحًا لتفادي موجات جديدة من التصعيد، وفتح مسار سياسي يضمن معالجة الملفات العالقة ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.





