تفاصيل جديدة حول مقتل الطبيبين سامر أحمد حسن وسماهر الموسى في عدن

شهدت مدينة عدن حادثة أمنية مؤسفة أسفرت عن مقتل الطبيبين سامر أحمد حسن وزوجته سماهر الموسى إثر تعرضهما لإطلاق نار عشوائي في منطقة الدرين. وتؤكد البيانات الصادرة عن إدارة أمن العاصمة عدن أن الواقعة بدأت حين أقدم أحد أفراد الحراسة المكلفين بتأمين محيط منزل محافظ عدن على إطلاق النيران بشكل عشوائي في المنطقة.
أسفرت هذه الواقعة عن سقوط ضحايا بين قتلى وجرحى من بينهم الطبيبان اللذان تصادف مرورهما في موقع الحادث أثناء تأديتهما لعملهما المهني. كما أدى الحادث إلى مقتل أحد أفراد الحراسة وإصابة آخرين قبل أن تتدخل الأجهزة الأمنية لمحاصرة المسلح وتصفيته في مكان الواقعة مباشرة لإنهاء حالة الفوضى الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال تلك اللحظات.
كان الدكتور سامر أحمد حسن يعمل استشارياً للأمراض الباطنية والكلى وزراعة الكلى بينما تشغل زوجته الدكتورة سماهر الموسى منصب استشارية أمراض الروماتيزم والمفاصل والمناعة الذاتية. وكان الطبيبان يمارسان مهامهما الطبية في مجمع برج الأطباء بمديرية المنصورة في عدن بعد انتقالهما للعمل في الجمهورية اليمنية خلال الفترة الماضية.
مسيرة مهنية مرتبطة بمشفى تشرين العسكري
كشفت عمليات البحث والتحقق عبر المصادر المفتوحة أن الطبيبين سامر أحمد حسن وسماهر الموسى عملا في السابق داخل مشفى تشرين العسكري بدمشق. وأظهرت السجلات المهنية للطبيبة سماهر الموسى على موقع التوظيف بيت كوم عملها في المشفى المذكور كما تطابقت ملامح وجهها في صورها المهنية مع صور إعلان انضمامها لمجمع برج الأطباء اليمني بتاريخ 17 يونيو حزيران 2025.
أكدت التوثيقات المهنية أن الطبيب سامر أحمد حسن شغل منصب رئيس شعبة الكلى في مشفى تشرين المركزي. وورد اسمه في تغطية وكالة الأنباء السورية سانا في سبتمبر أيلول 2022 بصفته اختصاصياً في أمراض وزرع الكلى خلال مشاركته في المؤتمر العلمي التاسع عشر للرابطة السورية. وتطابقت صورته المنشورة في إعلان المجمع اليمني بتاريخ 15 يوليو تموز 2025 مع سجلاته المهنية السابقة.
حقائق حول مشفى تشرين العسكري
يعد مشفى تشرين العسكري في منطقة برزة بدمشق أحد أكبر المنشآت الطبية التابعة لوزارة الدفاع السورية. وارتبط اسم المشفى في تقارير حقوقية دولية بكونه محطة لإدارة وتوثيق شهادات الوفاة للمعتقلين الذين قضوا داخل مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري السابق. وأشارت تلك التقارير إلى أن المشفى كان يستقبل جثامين الضحايا ويصدر وثائق طبية تشير لأسباب وفاة طبيعية رغم وجود دلائل على تعرضهم للتعذيب.
برز اسم المشفى أيضاً ضمن ملفات صور قيصر التي وثقت آلاف الضحايا الذين فارقوا الحياة في أقبية السجون السورية. وكانت بعض الوثائق المرتبطة بالضحايا تحمل إشارات لمشفى تشرين العسكري بوصفه نقطة إدارية لتسجيل الوفيات رسمياً. وتكتسب هذه المعلومات أهمية بالغة في سياق الجدل المثار حالياً حول طبيعة النشاط المهني السابق للطبيبين القتيلين قبل وصولهما إلى عدن.
تداولت منصات التواصل الاجتماعي صوراً تجمع سامر أحمد حسن وسماهر الموسى مع بشار الأسد وأفراد من عائلته بينهم حافظ وزين الأسد خلال مناسبات رسمية سابقة. وتؤكد التحليلات التقنية للصور عدم خضوعها لأي تلاعب رقمي مما يعزز صحة ظهور الطبيبين في سياقات رسمية مرتبطة بالسلطة السورية السابقة. وتظل هذه الأدلة المفتوحة المصدر محور اهتمام في ظل التساؤلات المتزايدة عن خلفيتهما المهنية السابقة.
رغم كثافة هذه المعطيات لم تتوصل التحقيقات المتاحة حتى اللحظة إلى وجود رابط مباشر بين العمل السابق للطبيبين في مشفى تشرين العسكري وبين حادثة إطلاق النار في عدن. وتتمسك السلطات اليمنية بالرواية الأمنية التي تضع الواقعة في إطار حادث فردي ناتج عن إطلاق نار عشوائي، بينما تستمر المتابعات لجمع مزيد من التفاصيل حول طبيعة الوجود السوري للطبيبين في عدن.







