مدحت الزاهد: المعارضة المصرية بحاجة إلى الخروج من دائرة النخبة المغلقة

أكد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، مدحت الزاهد، أن الحركة المدنية وجبهات المعارضة المصرية تعيش أزمة بنيوية عميقة، مشددًا على أن تجاوز هذا المأزق الراهن ليس بالأمر الهين، ويشترط أساسًا إعادة الاتصال بالقواعد الاجتماعية والاشتباك مع القضايا الشعبية.
جاء ذلك في حوار خاص أدلى به الزاهد لموقع“الحرية” الإخبارية، استعرض خلاله ملامح الأزمة الراهنة التي تشهدها الحياة الحزبية والسياسية في مصر، فضلًا عن مسارات الإصلاح الممكنة من وجهة نظره.
واعتبر الزاهد أن جوهر أزمة الحركة المدنية والقوى المعارضة يكمن في “ابتعادها الواضح عن قواعدها الاجتماعية الحقيقية”، مشيرًا إلى أن العمل السياسي لا يمكن أن يحقق فاعليته دون ظهير شعبي يدعمه.
وفي سياق متصل، شخص الزاهد واقع التيارات اليسارية في مصر، مرجعًا “عجز اليسار” إلى عاملين رئيسيين:
- تضييق المجال العام: القيود المفروضة على العمل السياسي والميداني.
- الانكفاء النخبوي: ابتعاد هذه التيارات عن الطبقات الشعبية والعمالية التي تمثل عمقها الاستراتيجي المفترض.
وقدم رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي رؤية واضحة للخروج من حالة الركود السياسي الحالية، مؤكدًا أنه “لا يمكن حل أزمة المعارضة دون الخروج الفوري من دائرة النخبة المغلقة”. وأوضح أن الانحصار في النقاشات الصالونية وداخل الغرف المغلقة يقطع الصلة بين النخبة والشارع.
واختتم الزاهد حديثه بالتشديد على الحاجة الملحة لإعادة بناء المشهد السياسي، مؤكدًا أن “مصر تحتاج إلى جبهة معارضة قوية.. سواء كانت الحركة المدنية أو غيرها”، على أن تتأسس هذه الجبهة على قواسم مشتركة صلبة، وتضع المصلحة الوطنية والارتباط بالجماهير في مقدمة أولوياتها.





