رئيس حزب الخضر المصري يكشف كواليس إنقاذ قطاع البترول من ممارسات الإدارة السابقة

نشر محمد عوض رئيس حزب الخضر المصري على صفحته الرسمية الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك منشور جاء فيه تفاصيل دقيقة حول تحركات وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي في قطاع البترول، حيث أكد عوض أن الوزير الحالي بات يمثل رقماً صعباً وحصاناً أسود داخل تشكيل الحكومة الراهنة، وذلك بعد أن نجح في بث روح الحماس في نفوس العاملين بقطاع البترول، الذين عانوا لفترات طويلة من تدهور الحالة المعنوية والموضوعية نتيجة تراكم الأخطاء الجسيمة التي اقترفتها الإدارة السابقة في هذا القطاع الحيوي.
أوضح رئيس حزب الخضر المصري أن الحالة المعنوية للموظفين تحسنت بشكل ملحوظ بعد سنوات من الإحباط الإداري، مشيراً إلى أن المهندس كريم بدوي استطاع امتصاص غضب العاملين الذين عانوا من ضعف القيادة السابقة، وشدد عوض على أن ملف محاسبة المسؤولين السابقين لا يزال مفتوحاً أمام الرأي العام المصري، مؤكداً أن الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها بعض أعضاء الحكومة السابقين لن تقف حائلاً أمام كشف الحقائق، أو المحاسبة القانونية والسياسية اللازمة عن أي تقصير أو ضعف في الرؤية الإدارية والفكرية التي أضرت بمقدرات هذا القطاع الوطني الهام.
يرى رئيس حزب الخضر المصري أن الحد الأدنى للمسؤولية يحتم مراجعة شاملة للأداء السابق الذي اتسم بمحدودية الكفاءة، لافتاً إلى أن القضايا المتعلقة بإهدار الموارد الوطنية تتطلب تحركاً جاداً من البرلمان عبر تغيير رئاسة اللجان النوعية المعنية، وذلك لضمان انتفاء وجود أي شبهات لتعارض المصالح، حيث إن الرقابة الفعالة هي السبيل الوحيد للحفاظ على الثروات الوطنية ومنع تكرار الممارسات التي أدت إلى تآكل الموارد طوال الفترة الماضية، مع ضرورة تفعيل آليات المحاسبة الصارمة لضمان حماية مقدرات الأجيال القادمة من سوء الإدارة.
يؤكد محمد عوض أن جهود المهندس كريم بدوي الحالية تهدف بوضوح إلى إصلاح التلفيات التي خلفها المسؤولون السابقون، إلا أنه حذر في الوقت نفسه من محاولات بعض الأطراف لتصوير الوزير في هيئة “سوبرمان” البترول، من خلال تضخيم النتائج المتعلقة بتسوية مديونيات قطاع البترول للشريك الأجنبي والوصول بها إلى “صفر”، مشدداً على أن هذه الخطوة رغم أهميتها لا يجب أن تحجب الرؤية عن التحديات الهيكلية التي لا تزال تواجه القطاع وتتطلب حلولاً جذرية ومستدامة تضمن السيادة الوطنية الكاملة على الموارد الطبيعية.
يختتم رئيس حزب الخضر المصري تحليله بالإعراب عن أمله في ألا تضطر الحكومة إلى اللجوء مجدداً لسياسة السحب على المكشوف من الثروات الوطنية، محذراً من أن التسوية القادمة إذا لم تكن مدروسة بعناية فائقة، فقد تؤدي إلى تحويل المواطنين المصريين إلى مجرد عمالة مأجورة أو “فواعلية” لاستخراج الثروات من باطن الأرض، بينما تعود ملكية هذه الثروات بالكامل للشركاء الأجانب، وهو وضع لا يليق بمكانة البلاد التي تمتلك من المقومات والخبرات ما يؤهلها للسيادة الكاملة على ثرواتها، شريطة وجود استراتيجية وطنية واضحة تضمن حقوق المصريين وأجيالهم القادمة.







