العالم العربي

وفد قطري في طهران ضمن جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة

أجرى وفد قطري مباحثات في العاصمة الإيرانية طهران مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، ضمن جهود الوساطة الجارية بين إيران والولايات المتحدة، في ظل ترقب متزايد لإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويفتح الطريق أمام إعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وتأتي الزيارة في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تشهدها المنطقة خلال الساعات الأخيرة، بالتوازي مع حديث متصاعد عن قرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، بعد أشهر من التصعيد العسكري والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
مباحثات قطرية إيرانية في طهران
وصل الوفد القطري إلى طهران لبحث آخر تطورات المسار الدبلوماسي، ضمن جهود الوساطة الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران.
وتبادل الوفد القطري والمسؤولون الإيرانيون وجهات النظر بشأن العملية الدبلوماسية الجارية، والملفات المرتبطة بالمفاوضات، في محاولة لدفع مسار التفاهمات نحو اتفاق نهائي.
تفاؤل باكستاني بقرب الاتفاق
تزامنت زيارة الوفد القطري مع تصريحات لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أكد فيها أن الجانبين الأمريكي والإيراني باتا أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق سلام، متوقعًا إتمامه خلال 24 ساعة.
وتلعب باكستان دورًا بارزًا في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، إلى جانب تحركات إقليمية أخرى تستهدف منع انهيار الهدنة واحتواء تداعيات الحرب.
ترامب يتحدث عن توقيع الاتفاق
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق سيُوقع الأحد، مؤكدًا أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه أمام الجميع فور التوقيع.
ويأتي هذا الإعلان بعد فترة من التوتر الشديد بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من تأثير استمرار إغلاق المضيق على إمدادات الطاقة والأسواق العالمية.
مفاوضات لإنهاء الحرب
تخوض إيران والولايات المتحدة مفاوضات منذ بدء الهدنة الراهنة في 8 أبريل الماضي، لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، قبل أن ترد طهران بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها مصالح أمريكية في دول عربية.
ورغم التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، ظلت المفاوضات بين الطرفين تتراوح بين التعثر والتفاؤل الحذر، بسبب الخلافات حول الملف النووي وأمن الملاحة والعقوبات والضمانات المطلوبة من الجانبين.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
منذ 13 أبريل، تفرض الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموانئ الواقعة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن عبر المضيق إلا بتنسيق معها، ما أثار مخاوف واسعة من انهيار الهدنة واستئناف الحرب، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة مستويات التضخم عالميًا.
ترقب إقليمي ودولي
تعكس زيارة الوفد القطري إلى طهران حجم الحراك الدبلوماسي الإقليمي والدولي الهادف إلى إنجاح الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران.
وتترقب العواصم الإقليمية نتائج هذه الوساطات، وسط آمال بأن يؤدي الاتفاق إلى خفض التصعيد، وفتح مضيق هرمز، وإنهاء واحدة من أخطر موجات التوتر التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى