ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة إلى 7 قتلى مدنيين

تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية بشكل مكثف على قطاع غزة خلال الساعات القليلة الماضية مخلفة موجة جديدة من الدماء، حيث استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بعد ظهر يوم الأحد 14 يونيو 2026 مخيم جباليا شمال القطاع بغارة مباشرة، أدت إلى مقتل 4 مدنيين وإصابة 5 آخرين بجروح وصفتها الطواقم الطبية بالخطيرة، مما رفع إجمالي عدد الضحايا الذين سقطوا منذ فجر اليوم إلى 7 قتلى مدنيين في وقائع متفرقة عكست استمرار الاستهداف المباشر للمناطق المأهولة بالسكان.
شنت الطائرات الإسرائيلية هجومها العنيف بصواريخ ثقيلة استهدفت ورشة مخصصة لتصليح الأجهزة الكهربائية في قلب مخيم جباليا، وتسببت الغارة في تدمير الورشة بالكامل، وأكدت مصادر طبية موثوقة أن القتلى الذين سقطوا في هذه المجزرة هم كل من شادي حسني ابوسالم وشادي خميس الزين وهاني سويلم ومحمد معين سويلم، حيث نقلت جثامينهم إلى المشافي القريبة وسط حالة من الحزن والغضب الشديد جراء استمرار هذه الهجمات التي لا تفرق بين المدنيين والأهداف العسكرية.
تزامنت هذه الغارة مع سلسلة من الهجمات في مناطق أخرى من القطاع، حيث أعلنت المصادر الطبية في وقت سابق مقتل المواطن زكي محمد القرا البالغ من العمر 30 عاماً، وذلك إثر تعرضه لطلق ناري مباشر على دوار بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس جنوب القطاع، في واقعة تؤكد توسيع نطاق الاستهداف الإسرائيلي ليشمل الأفراد والمدنيين العزل في الشوارع العامة والمناطق الحيوية التي تعج بالحركة اليومية للمواطنين الهاربين من القصف.
سجلت السجلات الطبية كذلك مقتل الطفل أمير عماد البشيتي البالغ من العمر 13 عاماً، الذي فارق الحياة متأثراً بإصابته بطلق ناري طائش في منطقة الرقبة أطلقته القوات الإسرائيلية في منطقة بطن السمين جنوب خان يونس، ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد بل امتد القصف الإسرائيلي ليشمل خيمة للنازحين في محيط مشفى ناصر بخان يونس، مما أدى إلى إصابة مواطن آخر بجراح خطيرة استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً وسط نقص حاد في الإمكانات والمستلزمات الضرورية.
شهد مخيم اليرموك غرب مدينة غزة أيضاً واقعة دموية جديدة، حيث قتل المواطن محمد أبو حصيرة البالغ من العمر 29 عاماً، متأثراً بجراحه البالغة التي أصيب بها مساء أمس السبت، وذلك نتيجة إطلاق نار مباشر من طائرات مسيرة إسرائيلية استهدفت تجمعات للمدنيين، مما يرفع حصيلة الضحايا المسجلة خلال الـ 24 ساعة الماضية إلى أرقام مفزعة تستوجب تسليط الضوء على حجم الانتهاكات المستمرة التي تمارسها القوات الإسرائيلية في مختلف محافظات قطاع غزة.
تعكس هذه الأرقام والأسماء التي تم رصدها بدقة طبيعة التصعيد الميداني الذي لا يراعي أية قواعد للحماية، حيث تؤكد الوقائع الميدانية أن المدنيين هم الوقود المستمر لهذا التصعيد، سواء عبر الغارات الجوية المباشرة التي تدمر المنشآت المدنية أو من خلال إطلاق النار العشوائي الذي يستهدف الأطفال والشباب في المناطق السكنية، وهو ما يفرض واقعاً مأساوياً متواصلاً يعيشه المواطنون تحت وطأة النيران التي لا تتوقف عن حصد الأرواح.
يظل الوضع الميداني في قطاع غزة قابلاً لمزيد من التصعيد، في ظل استمرار تحليق الطائرات الإسرائيلية وتكرار حوادث إطلاق النار التي تحصد أرواح المدنيين، وتؤكد هذه التطورات الميدانية أن استهداف ورشة الكهرباء ومحيط المشفى وغيرها من المناطق يمثل نهجاً ممنهجاً يهدف إلى إيقاع أكبر قدر من الضحايا بين صفوف المواطنين، مما يجعل من المشهد العام في القطاع حالة من الاستنزاف اليومي للحق في الحياة والأمان الذي بات مفقوداً في ظل هذه العمليات المستمرة.






