
يواصل آلاف التشاديين العائدين من السودان التوافد إلى معبر أدري الحدودي شرق تشاد، هربًا من الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، وسط تحذيرات منظمات أممية من تراجع قدرتها على تقديم الدعم الإنساني بسبب نقص التمويل.
وتشهد المنطقة الحدودية حركة متواصلة لعربات تنقل بضائع ووقودًا وغذاءً باتجاه السودان، بينما تعود محملة بأشخاص فارّين من القتال، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة تضغط على المجتمعات المحلية ومخيمات الاستقبال.
وبحسب الأمم المتحدة، تسببت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، بينهم نحو مليون لجأوا إلى تشاد.
أكثر من 400 ألف عائد تشادي
وتجاوز عدد التشاديين العائدين من السودان، خلال مايو الماضي، حاجز 400 ألف شخص، في وقت تشير فيه السلطات المحلية إلى أن وتيرة العودة تتسارع بصورة لافتة.
وقال مسؤولون محليون في منطقة أسونغا إن أكثر من 5 آلاف تشادي يستعدون للعودة من السودان خلال الأيام المقبلة، مؤكدين أن الموارد المتاحة لا تكفي لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
ويشكو العائدون من نقص الغذاء وفرص العمل، إضافة إلى شعور متزايد بالعزلة داخل المخيمات، حيث يقول كثيرون إنهم فقدوا مصادر رزقهم في السودان ولا يجدون بدائل في مناطق الاستقبال داخل تشاد.
تحذير من توقف المساعدات
وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن خطة الاستجابة الخاصة بشرق تشاد لم تحصل سوى على 19% من التمويل المطلوب لعام 2026، والبالغ 21 مليون دولار.
وأكدت المنظمة أن استمرار نقص التمويل قد يؤدي إلى توقف المساعدات الإنسانية بعد أكتوبر المقبل، ما يهدد بتفاقم أوضاع العائدين واللاجئين في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة اقتصادية وخدمية شديدة.
وتؤكد المنظمات الإنسانية أن العائدين التشاديين يحتاجون إلى نفس مستوى الدعم المقدم للاجئين السودانيين، لا سيما في الغذاء والمأوى والرعاية الصحية وفرص كسب العيش، لكنها ترى أن الحلول الطارئة وحدها لم تعد كافية، وأن الأزمة تحتاج إلى برامج طويلة المدى تساعد هؤلاء على استعادة حياتهم.






