التضخم في السعودية يرتفع إلى 1.8% خلال مايو

ارتفع معدل التضخم في السعودية خلال مايو الماضي إلى 1.8% على أساس سنوي، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، مدفوعًا بزيادة أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود، إلى جانب ارتفاع أسعار المطاعم وخدمات الإقامة والنقل.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن مؤشر أسعار المستهلكين واصل ارتفاعه خلال مايو، في ظل تأثر عدد من القطاعات الخدمية والمعيشية بزيادة الأسعار، فيما سجل التضخم ارتفاعًا شهريًا طفيفًا مقارنة بأبريل الماضي.
السكن والطاقة يقودان الارتفاع
أوضحت البيانات أن أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى ارتفعت بنسبة 3.7% على أساس سنوي، لتكون من أبرز العوامل الدافعة لزيادة معدل التضخم في المملكة.
كما ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1.7%، فيما سجلت أسعار النقل زيادة بلغت 1.5% خلال الفترة نفسها.
ارتفاع شهري محدود
وعلى أساس شهري، ارتفع معدل التضخم في السعودية بنسبة 0.2% خلال مايو، مقارنة بشهر أبريل 2026، الذي سجل فيه التضخم 1.7%.
ويعكس هذا الارتفاع الشهري المحدود استمرار الضغوط السعرية في بعض القطاعات، مع بقاء التضخم عند مستويات معتدلة مقارنة بالتقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد عالميًا.
تأثيرات الحرب على الأسعار
جاءت بيانات التضخم في ظل تطورات إقليمية مؤثرة، بعد إعلان التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، عقب أشهر من التصعيد الذي أثر على أسواق الطاقة والملاحة في مضيق هرمز.
وكانت الاضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار النفط قد انعكست على معدلات التضخم عالميًا، خاصة بعد فرض حصار على الموانئ الإيرانية ورد طهران بتقييد مرور السفن في مضيق هرمز إلا بتنسيق معها.
ترقب لتأثير الاتفاق على الأسواق
من المنتظر أن يسهم الاتفاق الأمريكي الإيراني، إذا تم تنفيذه وفق ما أُعلن، في تهدئة أسواق الطاقة وتخفيف الضغوط على سلاسل الإمداد، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على مستويات الأسعار في المنطقة والعالم.
وتترقب الأسواق مراسم توقيع الاتفاق المرتقبة في سويسرا يوم 19 يونيو الجاري، وسط آمال بأن يؤدي إنهاء الحرب واستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مزيد من الاستقرار الاقتصادي.





