مصر

د. طارق قابيل يكتب: هدم البوستة الفرنساوي طمس لذاكرة بورسعيد

ببالغ الحزن والأسى، نتابع فقدان جزء عزيز من ذاكرة مدينتنا الباسلة بورسعيد. إن هدم مبنى “البوستة الفرنساوي”، ذلك الصرح الذي شيّده فرديناند دي لسيبس عام 1867م، ليس مجرد عملية هدم لمبنى قديم، بل هو طمس لهوية وتاريخ شهد على نشأة بورسعيد وقناة السويس.

كان هذا المبنى التراثي، الذي صُمم لخدمة البريد والاتصالات لوكلاء وملاك السفن في حقبة مفصلية من تاريخ مصر، يمثل قيمة تاريخية ومعمارية استثنائية. كان من الأجدر بالحفاظ عليه وترميمه ليكون مزاراً سياحياً، ضمن برنامج يربط كنوز بورسعيد التراثية ببعضها، مما يعزز مكانة المدينة على خريطة السياحة العالمية ويجذب عشاق التاريخ، خاصة من فرنسا، لدعم الحركة السياحية والتجارية في مدينتنا.

إن التخلي عن معالمنا التاريخية بهذا الشكل هو خسارة لا تُعوّض، فالتاريخ الذي نفقده اليوم هو إرث أجيالنا القادمة. رحم الله تراث بورسعيد الذي يُمحى أمام أعيننا.

د. طارق قابيل

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى