مصر

متحف مطار القاهرة يعرض ماكيتًا خشبيًا يجسد الحياة اليومية في مصر القديمة

يعرض متحف مطار القاهرة الدولي بصالة 3 ماكيتًا خشبيًا فريدًا يصور مشاهد من الحياة اليومية في مصر القديمة، ويبرز جانبًا من مهارة المصري القديم في استخدام المواد اللاصقة، وعلى رأسها الغراء، في تنفيذ الأعمال الفنية والصناعات الدقيقة.
ويكشف الماكيت المعروض عن براعة الحرفيين المصريين القدماء في توظيف المواد الطبيعية لخدمة الفن والصناعة، من خلال استخدام الغراء في تثبيت الأقمشة والعناصر الخشبية، بما يعكس مستوى متقدمًا من المعرفة التقنية في ذلك العصر.
الغراء في مصر القديمة
يُعد الغراء من أقدم المواد اللاصقة التي عرفها المصريون القدماء، إذ تمكنوا من تصنيعه من مواد حيوانية غنية بالجيلاتين، مثل العظام والجلود والغضاريف وأوتار العضلات.
وكانت عملية التصنيع تتم من خلال غلي هذه المواد في الماء لاستخلاص المادة اللاصقة، ثم تركيزها بالتبخير حتى تتحول إلى مادة صلبة قابلة للاستخدام في الأعمال الفنية والحرفية.
استخدامات متعددة في الفن والصناعة
استخدم المصري القديم الغراء في مجالات عدة، من بينها ربط الأجزاء الخشبية وتثبيتها، وتثبيت أقمشة الكتان والمنسوجات على الأسطح الخشبية.
كما دخل الغراء في صناعة الملاط والمعاجين الفنية، وتغطية أسطح الحجر والجص قبل الرسم والتلوين، إلى جانب تثبيت الألوان وحمايتها من عوامل التلف.
ماكيت يكشف دقة الحرفيين
يظهر الماكيت المعروض في متحف مطار القاهرة أجسام الأفراد مغطاة بقماش الكتان المثبت باستخدام الغراء، في نموذج أثري يعكس الدقة الكبيرة التي تميز بها الحرفيون المصريون القدماء.
ويؤكد هذا النموذج قدرة المصري القديم على استغلال المواد الطبيعية بطرق مبتكرة، بما ساهم في إنتاج أعمال فنية وصناعية متقنة بقيت شاهدة على تطور الحضارة المصرية.
شاهد على التقدم التقني
يعكس الماكيت مدى التقدم التقني الذي وصل إليه المصري القديم في استخدام المواد اللاصقة، وتوظيفها في الصناعات والحرف المختلفة.
كما يبرز الدور المهم لهذه التقنيات في ازدهار الحضارة المصرية القديمة، واستمرار آثارها شاهدة على عبقرية المصريين عبر آلاف السنين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى