الواد سيد الشغال بتاع وزير الإعلام يتورط في تدخلات غير قانونية لصالح مسؤولين بالاستعلامات

كشفت تسريبات صوتية مثيرة للجدل عن تجاوزات إدارية وقانونية جسيمة داخل الهيئة العامة للاستعلامات، حيث تورط السيد رضا، العضو في الإدارة القانونية بالهيئة والمعروف في الأوساط الوظيفية بلقب “الواد سيد الشغال”، في التدخل المباشر في قضية منظورة أمام محكمة دمياط لصالح أطراف بعينها. وتأتي هذه الوقائع لتمثل خرقاً صارخاً للقوانين واللوائح المعمول بها، خاصة وأن الهيئة العامة للاستعلامات ليست طرفاً أصيلاً في تلك القضية، مما يضع السيد رضا في موقف قانوني حرج واتهامات مباشرة بالاستغلال غير المشروع للنفوذ الوظيفي.
يظهر التسجيل الصوتي السيد رضا وهو يمارس ضغوطاً مكثفة على موظف عام للحصول على معلومات تفصيلية وقرارات قضائية تتعلق بقضية مسجلة برقم 1046497 لعام 2025، حيث كان يهدف من خلال هذه المداخلات إلى تسخير موقعه الوظيفي لخدمة مصالح شخصية لصالح أحمد يحيى، رئيس قطاع الإعلام الداخلي الأسبق بالهيئة، ومحمد عطالله، رئيس الإدارة المركزية للشؤون المالية الحالي بالهيئة. وتكشف المحادثة المسربة عن محاولات حثيثة من السيد رضا للوصول إلى أوراق رسمية ومعلومات حساسة من داخل النيابة، وهو ما يعد مخالفة إدارية تستوجب المساءلة الفورية، خاصة وأن التدخل تم بصفة شخصية بعيداً عن القنوات الرسمية للهيئة.
يتضمن التسجيل الصوتي حواراً اتسم بالحدة والجرأة في تجاوز الحدود المهنية، حيث حاول السيد رضا توجيه الموظف لاستصدار قرارات بعينها وتجاوز الإجراءات القانونية المعتادة في المحاكم. الأخطر من ذلك هو ما تضمنه ختام التسجيل، حيث عرض السيد رضا على الموظف تحويل مبالغ مالية مجهولة القيمة عبر محفظة “فودافون كاش”، في إشارة واضحة تثير شبهات قوية حول وجود صفقات مالية غير مشروعة مقابل تقديم خدمات التسهيلات القانونية المزعومة، هذا العرض المالي يفتح الباب أمام تحقيقات موسعة حول مدى استغلال “الواد سيد الشغال” لمنصبه القانوني في عمليات فساد مالي وإداري داخل أروقة هيئة الاستعلامات.
يؤكد هذا السلوك الإداري المنحرف غياب الرقابة الداخلية الفعالة، حيث يطرح التسجيل تساؤلات مشروعة حول كيفية وصول موظف في الشؤون القانونية إلى مثل هذه الصلاحيات التي تخوله التدخل في شؤون قضائية لا تمت لعمله بصلة. إن تحركات السيد رضا، التي وثقتها التسجيلات الصوتية، تكشف عن منظومة من العلاقات الشخصية والمصالح المشتركة التي تربطه بقيادات سابقة وحالية داخل الهيئة، مما يوحي بوجود تكتل داخل المؤسسة يعمل وفق أجندات خاصة تضرب عرض الحائط بالقوانين واللوائح التي تنظم العمل الحكومي والوظيفة العامة.
تضع هذه المعطيات قيادات الهيئة العامة للاستعلامات في مواجهة حتمية مع الرأي العام، حيث بات لزاماً توضيح ملابسات هذا التدخل غير القانوني وتحديد المسؤوليات الإدارية والجنائية المترتبة عليه. إن استخدام اسم الهيئة والتدخل في أحكام القضاء لصالح مسؤولين حاليين وسابقين يمثل سابقة خطيرة في العمل الإداري، ويستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات الرقابية للتحقيق في هذه الوقائع الموثقة، وضمان عدم استغلال النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية أو حماية أشخاص بعينهم من الملاحقات القانونية.
يستمر التحقيق في هذا الملف المثير للجدل، خاصة وأن الأرقام والتواريخ المذكورة في التسجيلات الصوتية تقدم دليلاً دامغاً على حجم التجاوزات المرتكبة. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تطورات قانونية واسعة نظراً لخطورة الاتهامات الموجهة ضد السيد رضا، والتي قد تطيح برؤوس كبيرة داخل الهيئة إذا ما ثبت تورطها في هذه الشبكة من المصالح والتدخلات التي كشفت عنها التسريبات، والتي حولت الوظيفة العامة من خدمة للمواطنين إلى وسيلة لتصفية الحسابات والضغط على مفاصل الدولة لصالح أطراف محددة.







