تكريم صلاح عبد المقصود بنقابة الصحفيين يثير غضب الأقلام المحسوبة على النظام

أثار تكريم وزير الإعلام الأسبق صلاح عبد المقصود داخل نقابة الصحفيين موجة غضب بين أقلام ووجوه إعلامية محسوبة على النظام، بعد إدراج اسمه ضمن المكرمين في فعالية نقابية لاستعادة ذكرى معركة «قانون 93» لعام 1995، التي تعد واحدة من أبرز محطات الدفاع عن حرية الصحافة في مصر.
وجاء التكريم ضمن مبادرة من مجلس نقابة الصحفيين الحالي لتكريم عدد من رموز وأبطال معركة قانون 93، التي خاضتها الجماعة الصحفية قبل 30 عامًا ضد قانون اعتبرته النقابة آنذاك قيدًا على حرية الصحافة وتهديدًا مباشرًا للصحفيين.
غضب من تكريم وزير سابق في عهد مرسي
تحول اسم صلاح عبد المقصود إلى محور جدل واسع، بسبب توليه وزارة الإعلام في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي، رغم أن التكريم جاء في سياق نقابي مرتبط بدوره في معركة قانون 93، وليس بمنصبه الحكومي اللاحق.
وانتقدت أقلام محسوبة على النظام قرار التكريم، معتبرة أنه يحمل دلالات سياسية، فيما رأى آخرون أن الهجوم يتجاهل السياق النقابي والتاريخي للفعالية، ويحاول إعادة تصفية الحسابات السياسية داخل نقابة الصحفيين.
معركة قانون 93 تعود للواجهة
أعادت الأزمة تسليط الضوء على معركة قانون 93 لسنة 1995، التي واجه فيها الصحفيون مشروع قانون مثيرًا للجدل، قبل أن تتحول النقابة إلى مركز رئيسي للتحركات الاحتجاجية دفاعًا عن حرية الصحافة.
ويؤكد مؤيدو التكريم أن صلاح عبد المقصود كان من بين الأسماء التي شاركت في تلك المعركة النقابية، وأن استدعاء هذا الدور بعد 30 عامًا لا ينبغي أن يخضع لحسابات الاصطفاف السياسي الراهن.
جدل داخل الوسط الصحفي
أثار التكريم نقاشًا واسعًا داخل الوسط الصحفي بين من اعتبره تقديرًا لدور نقابي سابق، ومن رآه خطوة مستفزة سياسيًا بسبب ارتباط اسم عبد المقصود بفترة حكم الرئيس الراحل محمد مرسي.
ويرى منتقدو الهجوم على التكريم أن إلغاء التاريخ النقابي للأشخاص بسبب مواقفهم أو مناصبهم السياسية اللاحقة يفتح الباب أمام قراءة انتقائية لذاكرة النقابة، بينما يرى المعترضون أن تكريم شخصيات تولت مناصب في تلك المرحلة يمثل رسالة سياسية لا يمكن فصلها عن الواقع الحالي.
النقابة بين الذاكرة المهنية والاستقطاب السياسي
تكشف الأزمة حجم الاستقطاب الذي لا يزال يحيط بالمجال العام في مصر، حتى عندما يتعلق الأمر بمناسبة نقابية مرتبطة بتاريخ حرية الصحافة.
كما تعكس ردود الفعل على تكريم صلاح عبد المقصود استمرار الحساسية تجاه رموز المرحلة التي أعقبت ثورة يناير، في ظل محاولة بعض الأصوات المحسوبة على السلطة إعادة تأطير أي حضور لهذه الأسماء باعتباره موقفًا سياسيًا مباشرًا.
تكريم يتحول إلى قضية رأي عام
ورغم أن التكريم جاء ضمن فعالية نقابية تستعيد ذكرى مهنية مرتبطة بحرية الصحافة، فإن الجدل المحيط به حوله إلى قضية رأي عام داخل الأوساط الإعلامية والسياسية.
ويبدو أن الأزمة مرشحة للاستمرار، في ظل تمسك فريق باعتبار التكريم جزءًا من حفظ ذاكرة النقابة، مقابل إصرار فريق آخر على التعامل معه من زاوية سياسية مرتبطة بموقع عبد المقصود السابق كوزير للإعلام في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي.
تكريم صلاح عبد المقصود بنقابة الصحفيين يثير غضب الأقلام المحسوبة على النظام







