أحزاب وبياناتحزب غد الثورةشباك نورمقالات وآراء

حزب غد الثورة الليبرالي يصدر بيانًا بشأن التطورات الأخيرة على الحدود المصرية السودانية وتداعيات الأزمة السودانية

اصدر حزب غد الثورة الليبرالي المصري، برئاسة الدكتور أيمن نور، عن قلقه البالغ إزاء ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن الأحداث المؤسفة التي وقعت بين قوات مصرية وعدد من المعدّنين السودانيين في منطقة حدودية، وما صاحبها من عنف وسقوط ضحايا، مؤكدًا أن أرواح المدنيين وحقوقهم وكرامتهم يجب أن تظل فوق أي اعتبار.

ودعا الحزب، في بيان صادر اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، إلى إجراء تحقيق جاد ومسؤول في الواقعة، وتنسيق مباشر بين الحكومتين المصرية والسودانية، بما يكفل كشف الحقيقة، ومحاسبة أي تجاوز، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.

وأكد حزب غد الثورة أن العلاقات المصرية السودانية أعمق من أي حادث عارض، وأكبر من أي محاولة للتوظيف السياسي أو الإعلامي، مشددًا على أنها علاقات تاريخ وجغرافيا ومصير مشترك، تربط الشعبين الشقيقين بوشائج الدم والنيل والجوار والمصالح الاستراتيجية.

وشدد البيان على ضرورة التعامل مع الواقعة بمنطق الدولة، ومن خلال قنوات التواصل الرسمية المفتوحة بين القاهرة والخرطوم، لا بمنطق التحريض أو الاستقطاب أو صب الزيت على نار الأزمة السودانية الدامية التي يدفع ثمنها الشعب السوداني يوميًا.

وفي السياق ذاته، أدان حزب غد الثورة بأوضح العبارات الجرائم والانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي» بحق المدنيين السودانيين، وما صاحبها من قتل وتهجير وانتهاكات جسيمة واعتداءات ممنهجة على الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية.

وأكد الحزب أن أي محاولة لتبييض صورة هذه الميليشيات أو التغطية على جرائمها أو صرف الأنظار عن الجهات الإقليمية والدولية التي تمدها بالسلاح والدعم السياسي والإعلامي، تمثل انحيازًا خطيرًا ضد وحدة السودان واستقراره وحق شعبه في الأمن والحياة.

وأوضح البيان أن دماء السودانيين لا يجوز أن تتحول إلى مادة للمزايدة السياسية أو منصة لتصفية الحسابات، معتبرًا أن السيادة الوطنية السودانية لا ينبغي أن تكون شعارًا انتقائيًا يُرفع في حادثة ويُهمل أمام جرائم أوسع وأشد خطرًا تهدد بقاء الدولة السودانية ذاتها.

وأعلن حزب غد الثورة تضامنه مع الموقف الرسمي المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، والمساند للجيش السوداني باعتباره المؤسسة الوطنية الشرعية المنوط بها الحفاظ على الدولة السودانية ومنع سقوطها في الفوضى والاقتتال الأهلي والتدخلات الخارجية.

وأكد الحزب أن دعم الجيش السوداني لا يتعارض مطلقًا مع ضرورة حماية المدنيين، واحترام القانون الإنساني، وفتح ممرات آمنة للإغاثة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي انتهاك بحق الأبرياء أيًا كان موقعه أو صفته.

وشدد البيان على أن مصر، بحكم الجوار والتاريخ والأمن القومي المشترك، معنية قبل غيرها باستقرار السودان ووحدته، وبوقف الحرب، وحماية المدنيين، ورفض أي مشروع لتقسيم السودان أو اختطاف قراره الوطني أو تحويل أرضه إلى ساحة صراع بالوكالة.

ودعا حزب غد الثورة إلى تحرك عربي وإفريقي أكثر جدية لوقف تدفق السلاح إلى الميليشيات، وتجفيف مصادر تمويلها، ومساندة مسار سياسي يحفظ الدولة السودانية، ويعيد للشعب السوداني حقه في الأمن والسلام والكرامة.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن الطريق المسؤول يبدأ من التحقيق والتنسيق والتهدئة، لا من التحريض والتأجيج، مشددًا على أن الشعبين المصري والسوداني ليسا طرفين متقابلين في معركة، بل شريكان في مصير واحد، وأن محاولة تحويل حادث عارض إلى خصومة بين البلدين تخدم، عن قصد أو غير قصد، أجندات لا تريد خيرًا لمصر ولا للسودان.

وأكد الدكتور أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة الليبرالي المصري، في ختام البيان، ضرورة إعلاء صوت العقل، وحماية أرواح المدنيين، واحترام سيادة الدول، ومساندة الدولة السودانية في مواجهة الميليشيات المسلحة ومن يقف خلفها، مع التمسك الكامل بحق الشعب السوداني الشقيق في السلام والعدالة وبناء دولته الوطنية الحرة المستقرة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى