ميدل إيست آي : معرض عقاري إسرائيلي في لندن يثير احتجاجات واتهامات بالترويج للاستيطان

أثار معرض عقاري إسرائيلي في العاصمة البريطانية لندن موجة احتجاجات واسعة، بعدما اتهم ناشطون ومنظمات حقوقية القائمين عليه بالترويج لبيع عقارات في مستوطنات مقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة، وسط اتهامات باعتداء مؤيدين لإسرائيل على متظاهرين مناهضين للفصل العنصري قرب موقع الفعالية.
وتجمع محتجون، الأحد، أمام المعرض الذي حمل اسم «الفعالية العقارية الإسرائيلية الكبرى»، والذي أقيم في كنيس إدجوير المتحد، معتبرين أن الفعالية تروج لسرقة الأراضي والاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري تحت غطاء بيع العقارات.
اتهامات بالترويج للاستيطان
قال ناشطون إن قائمة الشركات المشاركة في المعرض تضمنت جهات تعلن بيع عقارات في مستوطنات غير قانونية، أو شاركت بصورة مباشرة في أعمال البناء الاستيطاني داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأظهرت مقاطع مصورة نشرت على الإنترنت ناشطين مناهضين للصهيونية وهم يعطلون الفعالية، ويرددون هتافات تندد ببيع الأراضي الفلسطينية المحتلة.
اعتداءات واحتجاجات مضادة
قال الصحفي والناشط المناهض لعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة أندريه خرزانوفسكي إن مشاهد الاحتجاج في لندن أعادته إلى اعتداءات المستوطنين التي سبق أن شاهدها في فلسطين.
وأوضح أن متظاهرين مؤيدين لفلسطين تعرضوا لاعتداءات وتهديدات من جانب محتجين مؤيدين لإسرائيل، مضيفًا أن بعض الناشطين الفلسطينيين تعرضوا لهجمات ثم جرى اعتقالهم.
وأشار إلى أن ما حدث ذكّره بما شاهده في الضفة الغربية المحتلة، معتبرًا أن المشهد عكس امتدادًا لأساليب الترهيب المرتبطة بعنف المستوطنين.
مطالبات بإلغاء الفعالية
طالبت منظمات حقوقية وناشطون وأكثر من 100 نائب بريطاني الحكومة البريطانية بإلغاء الفعالية، بسبب ارتباطها بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما أرسل المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين إخطارًا قانونيًا إلى كنيس إدجوير المتحد، محذرًا من مخاوف قانونية خطيرة وأضرار محتملة بالسمعة مرتبطة باستضافة الفعالية.
وكان فرع منظمة العفو الدولية في بريطانيا قد وصف فعاليات مشابهة بأنها «فصل عنصري وضمّ يقدمان في قالب عرض عقاري».
هتافات استفزازية خارج الكنيس
خارج موقع الفعالية، ردد ناشطون مؤيدون لإسرائيل هتافات تنكر وجود فلسطين، بينما وجّه أطفال شتائم إلى المتظاهرين المؤيدين لفلسطين، ما زاد من حدة التوتر في محيط المعرض.
واعتبر محتجون أن تنظيم فعالية عقارية مرتبطة بالمستوطنات داخل لندن يمثل محاولة لتطبيع الاستيطان وشرعنة بيع أراضٍ فلسطينية محتلة، في مخالفة للقانون الدولي.
يهود مناهضون للصهيونية ينددون بالمعرض
قال ناشط يهودي مشارك في الاحتجاج إن الفعالية تمثل خيانة للتاريخ والقيم اليهودية، معتبرًا أن ما يجري بين إسرائيل والفلسطينيين يشكل تشويهًا فادحًا لليهودية.
وأضاف أن الفعالية تقوم على الاتجار بالأراضي وعرضها على اليهود فقط، بهدف تشجيع انتقال مستوطنين إلى دولة فصل عنصري.
وأكد أن الشبكة اليهودية الدولية المناهضة للصهيونية ترى في مثل هذه الفعاليات عارًا على التاريخ اليهودي المقاوم للفاشية والعنصرية.
جدل متصاعد في بريطانيا
تأتي الاحتجاجات في ظل تصاعد الجدل داخل بريطانيا بشأن الأنشطة المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية، خصوصًا مع مطالبة منظمات حقوقية بتشديد الرقابة على أي فعاليات أو شركات تروج لبيع عقارات في أراضٍ محتلة.
ويؤكد المحتجون أن تنظيم معارض عقارية من هذا النوع لا يمثل نشاطًا تجاريًا عاديًا، بل يرتبط مباشرة بملف الاستيطان والتهجير وضم الأراضي، وهي قضايا لا تزال في قلب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.





